حروب بلا حسم تربك أجندة ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي

المسار : تواجه أجندة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخارجية حالة متزايدة من التعثر، مع استمرار الحرب مع إيران دون حسم، وتعطل مسارات التسوية في أوكرانيا وقطاع غزة، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وكان ترامب قد عاد إلى البيت الأبيض متعهدًا بأداء دور «صانع السلام» وتسوية الصراعات الدولية، إلا أن استمرار المواجهات وتفاقم تداعياتها الاقتصادية يضعان إدارته والحزب الجمهوري أمام اختبار انتخابي صعب.

وتتصدر الحرب مع إيران قائمة التحديات، بعدما أوقفت إدارة ترامب المحادثات مع طهران واتجهت نحو تصعيد «الحرب الاقتصادية»، في ظل عدم نجاح العمليات العسكرية في إجبار إيران على تقديم التنازلات التي تطالب بها واشنطن.

وتزامن ذلك مع ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، فيما أظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» تراجع نسبة تأييد أداء ترامب إلى 33%.

وفي ملف غزة، لم تحقق محادثات المبعوث الأميركي جاريد كوشنر تقدمًا باتجاه استكمال اتفاق إنهاء الحرب، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الهجمات الإسرائيلية إلى تقويض جهود الوسطاء.

كما لا تزال المفاوضات المتعلقة بالحرب الروسية في أوكرانيا متوقفة، رغم محاولات واشنطن إعادة موسكو وكييف إلى طاولة التفاوض، في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة وسقوط الضحايا.

وفي لبنان، تستمر الغارات الإسرائيلية رغم بقاء إطار وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة قائمًا، ما يضيف تحديًا جديدًا إلى سجل الإدارة الأميركية في المنطقة.

ويرى محللون أن ترامب يعتمد بصورة كبيرة على أدوات الضغط الاقتصادي والعسكري لإجبار خصوم الولايات المتحدة على التفاوض، إلا أن هذا النهج لم ينجح حتى الآن في إنتاج تسويات دائمة.

في المقابل، دافع البيت الأبيض عن سياسة ترامب، مؤكدًا أن إدارته استعادت النفوذ الأميركي، وحققت تقدمًا في عدد من الملفات، إلى جانب تشديد الضغوط على إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي.

ويحذر مراقبون من أن استمرار الصراعات الخارجية وارتفاع تكلفتها الاقتصادية قد ينعكسان على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، ويهددان سيطرتهم على إحدى غرفتي الكونغرس أو كلتيهما.

وقد يؤدي فقدان الأغلبية البرلمانية إلى تقييد قدرة ترامب على تنفيذ أجندته الداخلية والخارجية خلال النصف الثاني من ولايته، بينما قد يراهن خصوم واشنطن على إطالة أمد المواجهات وانتظار تراجع قدرته السياسية بعد الانتخابات.

Share This Article