المسار :تتصاعد المخاوف في مستوطنات ما يسمى بـ«غلاف غزة» من احتمال عودة ظاهرة الطائرات الورقية، بعد العثور على عدد منها خلال الأيام الأخيرة في محيط مستوطنتي ناحل عوز وبئيري، دون أن يؤكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنها أُطلقت من قطاع غزة.
وبحسب تقارير إسرائيلية، عُثر منذ الجمعة الماضي على أربع طائرات ورقية في المنطقة، فيما لم تُكتشف عليها مواد قابلة للاشتعال أو متفجرات.
ورغم ذلك، أثارت الحوادث مخاوف المستوطنين من أن تكون مقدمة لعودة الطائرات الورقية الحارقة التي تسببت خلال سنوات سابقة بحرائق وخسائر في مستوطنات الغلاف.
وأشارت التقارير إلى العثور على سبع طائرات ورقية على الأقل في منطقة الغلاف منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، بينها طائرة تحمل كتابات باللغة العربية عُثر عليها قرب ناحل عوز، وأخرى سقطت في مستوطنة «شوفاه» الأسبوع الماضي.
جيش الاحتلال لا يحسم مصدرها
ولم يؤكد جيش الاحتلال حتى الآن أن الطائرات الورقية مصدرها قطاع غزة، مشيراً إلى عدم تمكنه من تحديد نقطة انطلاقها بصورة قاطعة.
وفي المقابل، طالبت جهات استيطانية المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بالتحقيق في الحوادث والتعامل مع أي جسم يعبر المنطقة بشكل فوري، وسط انتقادات لما وصفته بالعودة إلى «سياسة الاحتواء».
وطالبت حركة استيطانية تطلق على نفسها اسم «مستقبل للغلاف» بعدم الاكتفاء بتعزيز انتشار القوات، معتبرة أن التعامل مع مثل هذه الحوادث يجب أن يبدأ قبل تحولها إلى تهديد أوسع.
كما انتقد رئيس مجلس «شاعر هنيغف» الإقليمي، أوري إبشتاين، طريقة تعامل جيش الاحتلال مع الحوادث، مطالباً باعتراض أي جسم يعبر المنطقة قبل وصوله إلى المستوطنات.
وتأتي هذه المخاوف في ظل حالة التأهب المستمرة في مستوطنات غلاف غزة، فيما تبقى هوية مطلقي الطائرات الورقية ومصدرها غير محسومين حتى الآن.

