المسار :تتصاعد سياسات الهدم والإخلاء والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال عام 2026، وسط أرقام تشير إلى اتساع عمليات التهجير والاستيلاء على الأراضي، وارتفاع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وتشير المعطيات إلى تهجير أكثر من 2300 فلسطيني قسراً من المناطق المصنفة «ج» في الضفة الغربية منذ بداية العام، بالتزامن مع هدم كلي أو جزئي لأكثر من 2300 منزل ومنشأة فلسطينية في الضفة والقدس.
وفي موازاة ذلك، سُجل نحو 4357 اعتداءً للمستوطنين حتى آب/أغسطس 2026، مقابل 3818 اعتداءً خلال عام 2025، ما يعكس تسارعاً ملحوظاً في وتيرة الاعتداءات.
ويتعزز التوسع الاستيطاني عبر مئات البؤر المنتشرة في الضفة الغربية، والتي تساهم في فرض السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، فيما تشير المعطيات إلى إفراغ 45 تجمعاً بدوياً بالكامل خلال السنوات الثلاث الماضية.
وفي القدس المحتلة، يواجه نحو ألف مقدسي خطر الإخلاء والتهجير، في ظل استمرار قضايا الاستيلاء على المنازل والهدم والضغوط المفروضة على السكان الفلسطينيين.
وتعكس هذه المؤشرات تصاعداً في الضغط على الوجود الفلسطيني، عبر منظومة متزامنة من الهدم والتهجير والاستيطان واعتداءات المستوطنين والسيطرة على الأراضي، بما يهدد بإحداث تغييرات ديموغرافية وجغرافية واسعة في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

