رشماوي: الانتخابات فرصة لإنهاء التفرد وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني

المسار :أكد رئيس اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا، الدكتور جورج رشماوي، أن انتخابات المجلسين الوطني والتشريعي يمكن أن تشكل مدخلًا لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وإنهاء الانقسام والتفرد في إدارة المؤسسات الوطنية.

وقال رشماوي إن أهمية الانتخابات تتضاعف في ظل حرب الإبادة والتهجير في قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان والاعتقالات والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية، معتبرًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب وحدة وطنية قائمة على الشراكة والديمقراطية وبرنامج سياسي يحظى بتوافق مختلف القوى.

وأوضح أن بالإمكان الاستناد إلى التفاهمات الوطنية السابقة، وفي مقدمتها مخرجات لقاء بكين عام 2024، للوصول إلى أرضية سياسية مشتركة تنهي الانقسام وتعيد تنظيم النظام السياسي الفلسطيني.

فرصة لاختبار الشراكة

ورأى رشماوي أن الدعوة إلى الانتخابات جاءت، في جانب منها، بفعل ضغوط أوروبية تهدف إلى تجديد شرعية التيار المتنفذ داخل السلطة ومنظمة التحرير، لكنه شدد على ضرورة تحويلها إلى فرصة لإنهاء سياسة المراسيم والإقصاء وإعادة بناء المؤسسات على أسس تعددية.

وحذّر من اختزال الانتخابات في عملية تعيد إنتاج الواقع القائم أو تمنح شرعية جديدة لمراكز القوى المهيمنة، داعيًا إلى عقد لقاء وطني جامع يضم مختلف القوى والفصائل، ويتوافق على برنامج مشترك وآليات تضمن نزاهة الانتخابات ومشاركة الجميع.

واقترح تشكيل حكومة تكنوقراط تحظى بتوافق وطني، تتولى الإشراف على العملية الانتخابية وتنتهي مهمتها بعد إنجازها، بما يمنع احتكار أي طرف لإدارة الانتخابات أو التأثير في نتائجها.

مشاركة الشتات ضرورة وطنية

وشدد رشماوي على ضرورة ضمان مشاركة الفلسطينيين في الخارج، الذين يشكلون نحو نصف الشعب الفلسطيني، في انتخابات المجلس الوطني وفق آليات تراعي ظروف كل دولة.

وأوضح أن المسار الأول يتمثل في إجراء انتخابات مباشرة حيثما تسمح القوانين، ثم تنظيم تجمعات انتخابية تضم المؤسسات والاتحادات والشخصيات الوطنية، مع ضمان تمثيل النساء والشباب، إذا تعذر الاقتراع المباشر.

وفي حال تعذر المسارين، يمكن اللجوء إلى توافق القوى الفلسطينية على أسماء ممثلي الخارج، شريطة أن يكون ذلك الخيار الأخير وأن يقوم على الشراكة الوطنية، لا على التعيين المنفرد وفرض الأسماء.

كما دعا إلى تمكين الفلسطينيين حاملي الهوية الوطنية والمقيمين في الخارج من التصويت، سواء عبر السفارات أو أماكن اقتراع متفق عليها، بإشراف جهات وطنية ولجنة الانتخابات.

وختم رشماوي بالتأكيد أن خطورة المرحلة تفرض تجاوز الانقسامات وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على قواعد الديمقراطية والتعددية والشراكة، بعيدًا عن الهيمنة والإقصاء.

المصدر: حوار خاص أجرته «الرسالة نت» مع الدكتور جورج رشماوي، رئيس اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا.

Share This Article