المسار :تصدرت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، ولا سيما الهجوم على بلدة قصرة جنوب نابلس، اهتمامات الصحافة العبرية صباح اليوم الأحد، وسط تحذيرات من اتساع التصعيد، وخلافات داخل المؤسسة الأمنية، بالتزامن مع استمرار الجدل بشأن غزة والانتخابات الإسرائيلية.
وربطت صحيفة «هآرتس» التطورات في الضفة بالمواجهة السياسية المتصاعدة بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير، مشيرة إلى أن نتنياهو يحاول تعزيز صورته أمام معسكر اليمين قبيل الانتخابات، بينما يسعى زامير إلى إظهار جاهزية الجيش لمواجهة مختلف السيناريوهات.
وأضافت الصحيفة أن أصواتًا داخل اليمين الإسرائيلي تدفع نحو تصعيد الإجراءات العسكرية في الضفة، رغم التحذيرات الأمنية من التداعيات المحتملة لهذه السياسات.
من جهتها، وضعت «يديعوت أحرونوت» أحداث قصرة في واجهة تغطيتها، ووصفت المنطقة بأنها تحولت إلى ما يشبه «ساحة قتال»، بعد مهاجمة عشرات المستوطنين منازل فلسطينية ورشقها بالحجارة، قبل مغادرتهم دون تسجيل اعتقالات في صفوفهم.
وأشارت الصحيفة إلى إعلان نتنياهو إدانة الهجوم، ومشاركة جهاز «الشاباك» في التحقيق، بينما انتقدت مقالاتها عجز سلطات الاحتلال عن ملاحقة المستوطنين المتورطين، محذرةً من انتقال تداعيات العنف في الضفة إلى الداخل المحتل.
أما صحيفة «إسرائيل اليوم»، فربطت أحداث قصرة بالخلافات داخل المؤسسة الأمنية والصراع مع وزارة المالية بشأن الميزانية، محذرةً من أن استمرار اعتداءات المستوطنين قد يقود إلى مواجهة واسعة في الضفة الغربية.
وفي ملف غزة، أبرزت الصحيفة وجود قناة اتصال مباشرة بين جهات إسرائيلية وحركة حماس خلال الحرب، عقب الكشف عن اتصالات أجراها رئيس «الشاباك» السابق رونين بار.
كما تناولت الخلاف بشأن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقطاع غزة، مشيرة إلى أن حكومة الاحتلال ترفضها رسميًا، لكنها تدفع عمليًا نحو خطوات مرتبطة بملف سلاح حماس وآليات الرقابة، وسط خلافات جوهرية بشأن التنفيذ وتأثير الحسابات الانتخابية في المسار.
وسياسيًا، سلطت الصحيفة الضوء على تنسيق متزايد بين زعيمي المعارضة يائير لابيد وأفيغدور ليبرمان، في ظل المنافسة مع غادي آيزنكوت على قيادة المعسكر المناهض لنتنياهو.
وتكشف مجمل التغطيات أن أحداث قصرة لم تعد تُقرأ إسرائيليًا بوصفها حادثًا ميدانيًا منفصلًا، بل مؤشرًا على أزمة أوسع تهدد بانفجار الأوضاع في الضفة، في وقت تتداخل فيه الحسابات الأمنية مع الصراع الانتخابي والخلافات بشأن مستقبل قطاع غزة.

