بعد 9 أشهر من الاحتجاز.. الاحتلال يسلّم جثمان الطفل جاد الله لعائلته الخميس

المسار :تستعد عائلة الشهيد الطفل جاد الله جهاد جمعة جاد الله، من مخيم الفارعة جنوب طوباس، لاستلام جثمانه يوم الخميس المقبل، بعد نحو تسعة أشهر من احتجازه لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تمهيدًا لتشييعه ومواراته الثرى.

وأعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية، اليوم الإثنين، أن جثمان الطفل جاد الله، البالغ من العمر 15 عامًا، سيُسلّم لعائلته يوم الخميس الموافق 3 أيلول/سبتمبر 2026، على أن تجري مراسم تشييعه وفق ترتيبات العائلة وذويه.

واستشهد جاد الله في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام مخيم الفارعة، قبل أن تحتجز قوات الاحتلال جثمانه.

وبحسب إفادات سابقة، منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إلى الطفل عقب إصابته، قبل الإعلان لاحقًا عن استشهاده واحتجاز جثمانه.

وجاء قرار تسليم الجثمان عقب مسار قانوني استمر عدة أشهر، بعد تقديم التماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية في آذار/مارس الماضي، للمطالبة بالإفراج عن جثمان الطفل وتسليمه إلى عائلته.

وكان قرار تسليم الجثمان قد أُعلن عنه في أواخر آب/أغسطس الجاري، دون تحديد موعد دقيق، قبل الإعلان رسميًا عن موعد التسليم الخميس المقبل.

وكان جاد الله طالبًا في الصف التاسع الأساسي بمدرسة ذكور مخيم الفارعة الأساسية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا».

مئات الجثامين ما تزال محتجزة

وتعيد قضية الطفل جاد الله تسليط الضوء على ملف جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة لدى سلطات الاحتلال، والذي يمتد لعقود ويشمل مئات الجثامين، من بينها جثامين أطفال ونساء وأسرى.

وتشير بيانات الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء إلى وجود فجوة كبيرة بين أعداد الجثامين التي تمكنت المؤسسات الفلسطينية من توثيقها، وبين أرقام أخرى نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية بشأن أعداد الجثامين المحتجزة.

ووفق بيانات الحملة، جرى توثيق نحو 799 جثمانًا ضمن قاعدة بيانات تفصيلية، بينما تحدثت تقارير إسرائيلية عن احتجاز ما يقارب 1700 جثمان لفلسطينيين وعرب، وسط غموض يحيط بمصير مئات الجثامين الأخرى.

ويمتد ملف احتجاز الجثامين إلى عام 1967، فيما لا تزال عائلات فلسطينية تنتظر منذ سنوات وعقود استرداد جثامين أبنائها لدفنهم.

وتضم قائمة الجثامين الموثقة، وفق بيانات الحملة، نحو 99 شهيدًا من الحركة الأسيرة، و10 شهيدات، و81 طفلًا، إلى جانب مئات الشهداء من مختلف محافظات فلسطين.

Share This Article