المسار : شهدت العاصمة الأوكرانية كييف ومناطق محيطة بها، اليوم الثلاثاء، موجة جديدة من الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في وقت أعلنت فيه موسكو تصدي دفاعاتها الجوية لهجمات أوكرانية واسعة بالمسيّرات استهدفت عدداً من المناطق والمنشآت داخل الأراضي الروسية.
وأفادت السلطات الأوكرانية بمقتل أربعة أشخاص وإصابة نحو 15 آخرين جراء الهجمات التي طالت كييف ومنطقة بوريسبيل، فيما تحدثت عن أضرار لحقت بمبانٍ سكنية ومنشآت تجارية واندلاع حريق في منطقة غير سكنية.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض وإسقاط أكثر من 10 طائرات مسيّرة أوكرانية كانت تتجه نحو العاصمة موسكو، بالتزامن مع هجمات أخرى استهدفت مناطق روسية عدة.
وقال حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو إن حريقاً اندلع في محيط ميناء أوست-لوغا على بحر البلطيق إثر هجوم بطائرات مسيّرة، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ تعاملت مع آثار الهجوم. ويعد الميناء من المراكز الاقتصادية والاستراتيجية المهمة في غرب روسيا، ويضم منشآت مرتبطة بتصدير النفط والأسمدة والفحم.
كما أعلنت السلطات الروسية وقوع أضرار في منشآت مدنية بمنطقة سامارا، التي تضم عدداً من المنشآت الصناعية ومصافي النفط الكبرى، جراء هجمات بالمسيّرات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف، مع استمرار روسيا في تنفيذ ضربات جوية وصاروخية داخل أوكرانيا، فيما تكثف القوات الأوكرانية استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف مواقع داخل العمق الروسي.
وفي سياق متصل، أعلنت لاتفيا وفنلندا تعزيز الإجراءات الجوية والأمنية في منطقة البلطيق، وسط تزايد التوترات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية.
ويتزامن التصعيد مع تحركات دبلوماسية تقودها واشنطن للدفع باتجاه تسوية سياسية للحرب. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه أجرى اتصالاً مع مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وصفه بأنه «مفصل وبناء»، مشيراً إلى العمل على تحديد مواعيد زيارتهما إلى أوكرانيا.
وتؤكد موسكو وكييف أن عملياتهما تستهدف الأهداف العسكرية والبنية التحتية المرتبطة بالقدرات العسكرية للطرف الآخر، وتنفيان تعمد استهداف المدنيين، فيما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من جميع التقارير الميدانية بشأن الخسائر والأضرار.

