المسار :حذّر محافظ نابلس غسان دغلس من التصاعد المتواصل في اعتداءات المستوطنين بالمحافظة ومختلف مناطق الضفة الغربية، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات ليست أفعالًا فردية أو عشوائية، بل تأتي ضمن سياسة منظمة تحظى بدعم وغطاء من منظومة الاحتلال الإسرائيلي.
وقال دغلس إن قيادات المستوطنات وما يعرف بـ”شباب التلال”، إلى جانب الجهات المسؤولة عن النشاط الاستيطاني، تتصدر تنفيذ الاعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، ضمن أجندة تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في الضفة الغربية.
وأضاف أن الاعتداءات المتواصلة على القرى والبلدات تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض ودفع السكان نحو الرحيل، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تنسجم مع سياسات حكومة الاحتلال التي توفر الحماية والتسهيلات للمستوطنين.
وأوضح أن أدوات الضغط لم تعد تقتصر على الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، بل امتدت إلى إغلاق الطرق، ومهاجمة الأراضي الزراعية، ومحاصرة القرى، وعرقلة وصول السكان إلى مصادر رزقهم، بما يفاقم الظروف المعيشية والأمنية ويدفع باتجاه التهجير القسري.
وشدد دغلس على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد الجهود الرسمية والشعبية لحماية القرى والتجمعات الفلسطينية المهددة، مؤكدًا أن بقاء الفلسطينيين على أرضهم وتمسكهم بها يمثلان عنصرًا أساسيًا في مواجهة التوسع الاستيطاني.
وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون 3488 اعتداءً في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيًا، وتهجير 26 تجمعًا بدويًا ورعويًا بشكل كلي أو جزئي، إلى جانب إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة، معظمها رعوية.
وأظهرت أرقام أممية أن أكثر من 3200 فلسطيني نزحوا خلال العام الجاري بسبب تصاعد اعتداءات المستوطنين، في وقت ارتفع فيه متوسط عدد المصابين بهذه الهجمات إلى أكثر من ثلاثة يوميًا.
المصدر :وكالات

