المسار :دعا إبراهيم الذويب مسؤول تجمع المحامين الديمقراطيين، إلى تطوير منظومة العدالة وتوفير الإمكانات اللازمة للقضاء والمحامين، وتسهيل إجراءات التقاضي، وعدم المماطلة أو تعطيل الفصل في الدعاوى دون مبرر، والابتعاد عن استعمال الإجراءات القانونية كوسيلة للتأخير أو التسويف. مؤكدا أن مهنة المحاماة تكتمل بالجمع بين الدفاع عن الحقوق وبين احترام الوقت والواجبات والإجراءات وأصول التقاضي.
وقال الذويب في نداء لمناسبة بدء العام القضائي الجديد، أن للمحامين دورا لا غنى عنه لحماية الحقوق والحريات وسيادة القانون، حيث كان المحامي الفلسطيني وما يزال شريكا أصيلا في إقامة العدل والدفاع عن سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات، ما يستدعي تعزيز الجهود للارتقاء بمهنة المحاماة والحفاظ على هيبة المهنة واستقلالها.
وحول الشأن العام والانتخابات التشريعية، قال الذويب أن الظروف الاستثنائية التي يعيشها شعبنا لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة دائمة لتوسيع نطاق التشريع بقرارات وقوانين تمس حياة المواطنين وحقوقهم وحرياتهم دون رقابة وتشاور مجتمعي ومهني كافٍ. مؤكدا على أن يكون إصدار القوانين محكوماً بأضيق نطاق ممكن، وأن تقتصر الضرورة التشريعية على ما تفرضه الحاجة الحقيقية والملحة، بعيداً عن التوسع في إصدار القوانين، وبما يحافظ على مبدأ الفصل بين السلطات ويصون الاختصاص الأصيل للمجلس التشريعي المنتخب
ودعا الذويب الحكومة وسائر الجهات ذات الصلة إلى التشاور الحقيقي مع نقابة المحامين والقطاعات المهنية والقانونية عند إعداد التشريعات التي تمس الحقوق والحريات، أو تنظم مهنة المحاماة والعمل القضائي، فالتشريع الرشيد لا يُبنى بمعزل عن أهل الاختصاص، ولا يستقيم دون الاستماع إلى أصحاب المصلحة والخبرة. إن فلسطين اليوم أحوج ما تكون إلى دولة القانون لا قانون القوة، وإلى مؤسسات قوية لا سلطات منفردة، وإلى عدالة مستقلة لا تتأثر بالظروف السياسية أو الضغوط الاستثنائية.

