المسار: في مؤشر جديد على اتساع الفجوة بين قرارات الإدارة الأميركية ومواقف الرأي العام، أظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس» أن ربع الأميركيين فقط، أي 25%، يرون أن الحرب على إيران تستحق الكلفة المترتبة عليها، بينما لا يرى معظم الأميركيين جدوى من استمرار هذا المسار العسكري.
وتكشف نتائج الاستطلاع عن تراجع واضح في القبول الشعبي للحرب، في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب دفع المنطقة نحو مواجهة مفتوحة مع إيران، وسط مخاوف متزايدة من تداعياتها على حياة الأميركيين والاقتصاد وأسواق الطاقة.
ويأتي ذلك بينما تحاول الإدارة الأميركية تقديم الحرب باعتبارها مواجهة محدودة يمكن السيطرة عليها، في حين تشير مواقف الرأي العام إلى أن قطاعات واسعة من الأميركيين باتت أكثر تشككاً في جدوى استمرار العمليات العسكرية وكلفتها.
ويكتسب هذا التراجع في التأييد أهمية سياسية خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، إذ قد تتحول كلفة الحرب وتداعياتها الاقتصادية والبشرية إلى ملف ضاغط على الإدارة والحزب الحاكم، خصوصاً إذا استمرت المواجهة أو اتسع نطاقها.
ويعكس الاستطلاع، في جانب منه، اتساع النقاش داخل الولايات المتحدة حول جدوى التدخلات العسكرية الخارجية، وما إذا كانت الحرب على إيران تحقق أهدافاً واضحة أم تفتح الباب أمام صراع أطول وأكثر كلفة.
وتأتي هذه النتائج في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واستمرار تداعيات الحرب على أسواق الطاقة، الأمر الذي يزيد الضغوط على الإدارة الأميركية في الداخل، ويضع خطابها بشأن الحرب أمام اختبار متزايد لدى الناخبين.

