المسار : أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدم شن أي غارات على العاصمة الأوكرانية كييف لمدة ثلاثة أيام تبدأ منتصف الليلة، تزامناً وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى موسكو اليوم، في إطار تحرك دبلوماسي أميركي جديد يهدف إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في أوكرانيا.
وأفادت وكالة «إنترفاكس» الروسية، نقلاً عن مصادر في قطاع الطيران، بأنّ طائرة من الطراز الذي يستخدمه رجال الأعمال، ويُعتقد أنها تقل المبعوثين، حطت في العاصمة الروسية.
وكان ترامب قد أعلن، أمس، إيفاد ويتكوف وكوشنر إلى موسكو وكييف، مؤكداً أنهما يحملان مقترحاً لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وقال ترامب للصحافيين إنّهما مفاوضان بارعان أدّيا عملاً رائعاً، وإنّه أرسلهما لمعرفة ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق، معرباً عن اعتقاده بوجود فرصة جيدة لتحقيق ذلك.
ريابكوف: الأوضاع لا تسير في صالح كييف
إلى ذلك، نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، قوله اليوم إنّ على الإدارة الأميركية أن تأخذ في الاعتبار الواقع الميداني في أي تسوية للصراع بين روسيا وأوكرانيا، مشيراً إلى أنّ الأوضاع لا تسير في صالح كييف.
وتعليقاً على زيارة ويتكوف وكوشنر، قال ريابكوف: «السؤال الأساسي هو مدى استعداد الإدارة الأميركية لبذل الجهود من أجل البحث عن حل حقيقي للأزمة الحالية، مع الأخذ في الاعتبار الواقع على الأرض».
زيلينسكي: روسيا قصفت مطارين أوكرانيين
ميدانياً، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم، إنّ روسيا قصفت مطارين أوكرانيين في العاصمة كييف وبلدة بوريسبيل المجاورة، قبل زيارة المبعوثين الأميركيين إلى أوكرانيا.
وأضاف زيلينسكي، عبر تطبيق «تيليغرام»: «من الواضح أن هذه الضربات الروسية على المطارات تمثل رداً على المناقشات والاستعدادات المتعلقة بإمكانية استخدام الجانب الأميركي طائرة للسفر إلى أوكرانيا والهبوط في مطار كييف أو مطار بوريسبيل»، مشيراً إلى أنّ «طائرات شاهد الروسية الإيرانية ترد على الجهود الدبلوماسية الأميركية».
وفي السياق، قالت شركة «ميت إنفست» للصلب، اليوم، إنّ هجوماً صاروخياً روسياً على مصنع للصلب في منطقة دنيبرو، شرق أوكرانيا، أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإلحاق أضرار بالبنية التحتية ومرافق الإنتاج، ما أدى إلى توقف العمليات بالكامل.
وأضافت الشركة، في بيانٍ، أنّ الهجوم يُعدّ «هجوماً آخر على منشأة مدنية تابعة لميت إنفست لإنتاج الصلب، ودليلاً إضافياً على الضربات المنهجية التي تشنها روسيا على القاعدة الصناعية الأوكرانية».
وقف إطلاق نار لإصلاح خطوط الكهرباء في محطة زابوريجيا
في المقابل، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنّ وقفًا محليًا لإطلاق النار، جرى التوصل إليه بوساطة، دخل حيّز التنفيذ، بهدف التمكّن من إجراء إصلاحات لاستعادة إمدادات الطاقة الخارجية إلى محطة زابوريجيا النووية.
وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة إنّ احتياطيات وقود الديزل في المحطة آخذة في النفاد، وإنها تواجه خطر انقطاع التيار الكهربائي بالكامل في غضون أيام، ما لم تُستعد إمدادات الكهرباء أو تُنقل كميات إضافية من الديزل إلى الموقع.
وأضافت أنّ الفنيين الأوكرانيين سيبدأون إصلاح خطوط الكهرباء في وقت لاحق اليوم السبت، بعد إزالة الألغام من المنطقة.

