فيديوهات// تصاعد المعارك في اليمن .. ومقتل 140 شخصا منذ أمس

المسار: صنعاء –  أسفرت الاشتباكات في اليمن بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية، والحوثيين، عن مقتل أكثر من 140 عنصرا بين ظهر السبت وحتى صباح الأحد، وفق ما أفادت مصادر من الجانبين.

وأفاد مصدران عسكريان من القوات الحكومية بأن 84 من عناصرها قتلوا خلال هذه المعارك. من جهتها، أفادت أربعة مصادر من جهة الحوثيين بمقتل 57 منهم خلال الفترة ذاتها.

واستنادا إلى مصادر عسكرية وطبية من الطرفين، قتل أكثر من 300 مقاتل وعدد من المدنيين منذ بدء الهجوم الخميس.

وتجددت المعارك جنوبي الحديدة وغربي محافظة تعز والساحل الغربي، الأحد، وتركزت بضراوة في جبهة الكدحة غربي تعز وغيرها من الجبهات، عقب هجمات وتبادل الاتهامات بشأن الأهداف والضحايا والخسائر. وفي المقابل، تجددت العمليات العسكرية في جبهتي الجوف ومأرب شمال شرقي اليمن.

تجددت المعارك جنوبي الحديدة وغربي محافظة تعز والساحل الغربي، الأحد، وتركزت بضراوة في جبهة الكدحة غربي تعز وغيرها من الجبهات، عقب هجمات وتبادل الاتهامات بشأن الأهداف والضحايا والخسائر

وذكرت مصادر ميدانية وإعلامية محلية أن قوات “أنصار الله” (الحوثيون) سيطرت على منطقة المكازمة بالكدحة، بينما تشتد معارك هي الأعنف في منطقة عكاد، مع استمرار تقدم الحوثيين باتجاه منطقة البيرين، وهي منطقة تضم الطريق الاستراتيجي الرابط بين تعز وعدن، وبينهما عدة مدن هامة، وهو ما يعزز من أهميتها ويرفع من قدرات من يستحوذ عليها. إذ في حال السيطرة عليها، سيهيمن المنتصر على الطريق الواصل بين تعز والمخا أيضا.

ووفق مصادر ميدانية، شهدت جبهة الكدحة، حتى السادسة مساء بالتوقيت المحلي، مواجهات شديدة في ظل تمسك الحوثيين بالمنطقة، بما فيها من مواقع هامة، مع استمرار وصول تعزيزات للطرفين.

فيما قالت “قوات المقاومة الوطنية” الموالية للحكومة إنها وجهت ضربات مركزة على مواقع وثكنات قالت إنها للحوثيين في محاور البرح وسقم والحديدة.

وأضاف إعلامها العسكري أن قواتهم تخوض اشتباكات عنيفة في قطاع الكدحة غربي تعز، وتكبد الحوثيين خسائر فادحة.

واتهم المصدر ذاته الحوثيين باستهداف قرية الحيمة الساحلية جنوب محافظة الحديدة، مساء السبت، بعدد من قذائف الهاون، ما أسفر عن إصابة عدد من النازحين.

 

وكان الوكيل المساعد لوزارة الإعلام اليمنية فياض النعمان قال إن “قواتنا المسلحة بمختلف تشكيلاتها أطلقت عملية عسكرية لاستعادة منطقة الكدحة غربي مدينة تعز”.

وأضاف أن العملية تهدف كذلك “لاستعادة السيطرة على الطريق الرابط بين تعز والمخا (بمحافظة تعز) واستكمال تطهير المنطقة من مليشيات الحوثي الإرهابية”.

وقال المركز الإعلامي “لألوية العمالقة الجنوبية” الموالية للحكومة إن قواتهم تشارك ضمن قوات مشتركة من “درع الوطن” و”المقاومة الوطنية” في تنفيذ هجوم معاكس ضد الحوثيين في جبهة الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، وتمكنت القوات خلال الهجوم من السيطرة على عدد من المواقع.

استنادا إلى مصادر عسكرية وطبية من الطرفين، قتل أكثر من 300 مقاتل وعدد من المدنيين منذ بدء الهجوم الخميس

وفي جبهة الجوف شمال شرقي البلاد، قالت القوات الحكومية إن الطيران الحربي التابع لها استهدف، بعدة غارات، معسكري اللبنات والخنجر، إضافة إلى استهداف تعزيزات وتجمعات للحوثيين شرق مدينة الحزم، مركز المحافظة، وفق متحدثها العسكري.

وفي جبهة مأرب شمال شرق، قال المركز الإعلامي للقوات الحكومية إن المنطقة العسكرية الثالثة استهدفت ما قالت إنهم أفراد للحوثيين في جبهات جنوب مأرب، دون تحديد الموقع. كما ذكر أن اللواء السادس طيران مسير استهدف منظومة جهاز التشويش التابعة للحوثيين في جبهة المشجح، كما استهدف اللواء نفسه مربضا للمدفعية نسبه للحوثيين في جبهة ماس. ونشر مقطعا مسجلا لاستهداف عربة وتجمعات قال إنها للحوثيين، دون تحديد الزمان والمكان. كما نشر مقطعا لمسيرة تابعة للمنطقة العسكرية الثالثة تستهدف موقع قناصة في جبهة العكد جنوب مأرب.

ولم يصدر عن “أنصار الله” (الحوثيون) تعليق بنفي أو تأكيد هذه الأنباء.

على الجانب الآخر، نشر الإعلام الحربي للجماعة مشاهد لاستهداف قواتهم لما قالت إنه “اجتماع عدد من قيادات التحشيدات السعودية في الساحل الغربي بصاروخ باليستي محلي الصنع”.

 

على صعيد ردود الفعل السياسية، أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بما حققته قواته خلال الساعات الماضية من انتصارات ومكاسب ميدانية مهمة في جبهات تعز والحديدة، مثمنا في الوقت ذاته الدور الفاعل لسلاح الجو في إسناد القوات على الأرض والتعامل بكفاءة مع التهديدات المعادية في مختلف مسارح العمليات، وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للحكومة.

في المقابل، قال عضو المكتب السياسي لجماعة “أنصار الله”: “لا توجد من جانبنا أي حرب كما يشيع مرتزقة السعودية. توجد فقط ردودات محدودة ضمن التأديب الاعتيادي لأي عصابات إجرامية تقوم بخروقات جسيمة ومتكررة (الحرب مسألة مختلفة تماما ولها منطق آخر يتجاوز فهمهم بكثير، ومن الخطأ أن يستمروا في استفزازنا)”. مضيفا: “ما زلنا نمارس ضبط النفس، وهذا إيجابي للغاية”.

على الصعيد الدولي، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء التطورات العسكرية في اليمن، وبخاصة في تعز.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة: “نتابع بقلق بالغ التصعيد الأخير والملحوظ، ويمكننا القول إننا اطلعنا على هذه التقارير، ونشعر بقلق بالغ إزاء الاشتباكات العسكرية المستمرة على عدة جبهات”.

ودعا الأطراف اليمنية إلى ضبط النفس، ووقف التصعيد، والامتناع عن أي إجراءات من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من التصعيد العسكري، لما قد يترتب عليه من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية مدمرة، على حد تعبيره.

(وكالات)

Share This Article