ساراييفو تطرد دبلوماسيَين صربيَين على خلفية حضور مسؤولين جنازة راتكو ملاديتش

المسار : أعلن وزير خارجية البوسنة الثلاثاء طرد دبلوماسيَين صربيَين، متّهماً بلغراد بتجاوز “كل الخطوط الحمر” بعدما حضر عدد من مسؤوليها مراسم تأبين القائد العسكري السابق في حرب البوسنة راتكو ملاديتش، الذي دين بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب.

وكان ستة وزراء صربيين على الأقل من بين آلاف المشاركين في مراسم التأبين التي أقيمت الاثنين، والتي أشادت علناً بملاديتش الذي توفي الشهر الماضي في لاهاي أثناء تمضيته عقوبة السجن مدى الحياة لإدانته بارتكاب جرائم حرب خلال حرب البوسنة.

وأثارت المشاهد في بلغراد، عاصمة البلاد المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، تنديداً من خارج منطقة البلقان أيضاً، إذ وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا حضور مسؤولين صرب بأنه أمر “مؤسف”.

من جهتها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عبر إكس إن “مسار صربيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يتطلب التزاماً لا لبس فيه بالقيم الأوروبية الأساسية وبالحقيقة التاريخية”.

وصرح وزير الخارجية البوسني إلميدين كوناكوفيتش بأنه أمر الملحق العسكري وأحد مستشاري جهاز الاستخبارات الصربي بمغادرة البلاد.

وكان كوناكوفيتش أعلن في وقت سابق أنه سيستدعي موظفي السفارة البوسنية من صربيا في محاولة لخفض العلاقات الدبلوماسية إلى “أدنى مستوى ممكن”.

وقال في مؤتمر صحافي في ساراييفو: “لقد تجاوزوا كل الخطوط الحمر بما فعلوه يوم أمس، وقبل ذلك بيوم، وفي الأيام التي سبقت ذلك”.

وأسفرت حرب البوسنة (1992-1995) عن مقتل حوالى 100 ألف شخص وتهجير 2,2 مليون آخرين. وقبض على ملاديتش عام 2011 بعد 16 عاماً من التواري، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة عام 2021 في ختام محاكمة استمرت تسع سنوات في لاهاي.

ودين ملاديتش بتهمة الإبادة الجماعية لدوره في مذبحة سربرنيتسا في تموز/يوليو 1995، وهي أسوأ عملية قتل جماعي في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، والتي راح ضحيتها نحو 8000 رجل وفتى من المسلمين.

كما دين باضطهاد وتهجير المسلمين والكروات البوسنيين، وترويع المدنيين خلال حصار ساراييفو، واحتجاز عناصر من قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة كرهائن أثناء الغارات الجوية لحلف الناتو عام 1995.

Share This Article