فيصل: القرار البريطاني بشأن المستوطنات خطوة في الاتجاه الصحيح وبداية لتصحيح خطأ تاريخي بحق الشعب الفلسطيني

المسار : اعتبر نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ونائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، علي فيصل، أن القرار البريطاني المتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية واعتبارها غير شرعية يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، وإن جاءت متأخرة، مشيرًا إلى أنها تشكل بداية لتصحيح الموقف البريطاني التاريخي الخاطئ والظالم بحق الشعب الفلسطيني.

ودعا فيصل الحكومة البريطانية إلى المضي أبعد من إجراءات مقاطعة منتجات المستوطنات ومعاقبة المستوطنين، والعمل على التحلل الكامل من دعم حكومة الاحتلال الإسرائيلي على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، مؤكدًا أن المطلوب لا يقتصر على اعتبار المستوطنات غير قانونية وغير شرعية، بل يستوجب العمل من أجل تفكيكها ومحاسبة دولة الاحتلال وقادتها على ما يُرتكب بحق الشعب الفلسطيني من جرائم حرب وإبادة وتمييز عنصري وتطهير عرقي في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقال فيصل، في تصريح خاص حول الموقف البريطاني، إن على بريطانيا أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني، وأن تعمل على تصحيح ما ترتب على وعد بلفور عام 1917 وما خلّفه من آثار سياسية وتاريخية على الحقوق الوطنية الفلسطينية.

فيصل يدين الموقف الأميركي الداعم للاستيطان والمعترض على الإجراءات البريطانية

وفي السياق ذاته، أدان فيصل الموقف الأميركي المعترض على الإجراءات البريطانية المتعلقة بالمستوطنات الإسرائيلية وميليشيات المستوطنين، معتبرًا أن الإدارة الأميركية تتحمل مسؤولية سياسية عن استمرار دعم دولة الاحتلال، وأن موقفها يشجع على استمرار الاستيطان والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

كما أدان تصريحات ومواقف السفير الأميركي الداعمة للاستيطان والمستوطنين خلال زيارته إلى بلدة ترمسعيا في الضفة الغربية، واعتباره المنطقة جزءًا مما يسمى «يهودا والسامرة»، معتبرًا أن هذا الموقف ينسجم مع توجهات الإدارة الأميركية الداعمة للمشروع الاستيطاني الإسرائيلي على حساب حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال والعودة.

إشادة بالمواقف الأوروبية الداعية لمقاطعة منتجات المستوطنات ومحاسبة المستوطنين

وفي المقابل، ثمّن فيصل مواقف عدد من دول الاتحاد الأوروبي الداعية إلى حظر استيراد منتجات المستوطنات وفرض إجراءات بحق المستوطنين المتطرفين، واعتبار الاستيطان الإسرائيلي غير شرعي ومخالفًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وشدد على أن استمرار الاستيطان يشكل تحديًا للقوانين والاتفاقات الدولية والقرارات الأممية التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، إلى جانب حق اللاجئين في العودة، معتبرًا أن الاعتراف بهذه الحقوق وتطبيقها يشكلان الطريق الأقصر نحو تحقيق الأمن والاستقرار والسلام للشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة.

وختم فيصل تصريحه بالتأكيد أن التحول في الموقف البريطاني لم يكن ليتحقق، بحسب تعبيره، لولا صمود الشعب الفلسطيني وثباته على أرضه وتمسكه بحقوقه ووجوده، وما قدّمه من تضحيات في مواجهة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني.

كما أشار إلى أهمية الدور الذي لعبه أحرار العالم وحركات المقاطعة ومناهضة العنصرية، والتحركات الشعبية المتواصلة في بريطانيا والولايات المتحدة والدول الأوروبية ومختلف أنحاء العالم، دعمًا لحقوق الشعب الفلسطيني وإنهاء ما وصفه بالإجحاف التاريخي الذي تعرض له، وصولًا إلى إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية.

Share This Article