المسار : تحل اليوم الأربعاء الذكرى السنوية الأولى للغارة الإسرائيلية التي استهدفت في 9 أيلول/سبتمبر 2025 وفدًا قياديًا من حركة «حماس» في العاصمة القطرية الدوحة، خلال اجتماعات كانت تبحث مقترحًا أميركيًا لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وبحسب المعطيات التي أعلنتها الحركة آنذاك، فشلت محاولة اغتيال أعضاء الوفد المفاوض، فيما أسفر الهجوم عن استشهاد خمسة من مرافقي ومساعدي القادة المستهدفين، إضافة إلى أحد عناصر الأمن الداخلي القطري.
وأعلنت «حماس» أن الشهداء هم: جهاد لبد، مدير مكتب خليل الحية، وهمام الحية، نجل القيادي خليل الحية، وعبد الله عبد الواحد، ومؤمن حسونة، وأحمد المملوك، إلى جانب الوكيل عريف بدر سعد محمد الحميدي من الأمن الداخلي القطري.
وشاركت، وفق التقارير المنشورة آنذاك، قرابة 10 طائرات حربية إسرائيلية في الهجوم، الذي استهدف مباني وشققًا سكنية في الدوحة.
وأقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بمسؤوليته عن العملية، وقال إن الغارة استهدفت قيادات في «حماس»، بينما أكدت الحركة نجاة أعضاء وفدها المفاوض من محاولة الاغتيال.
وأثار الهجوم موجة إدانات فلسطينية وعربية ودولية، واعتبرته الدوحة اعتداءً على سيادتها وخرقًا للقانون الدولي، خصوصًا أن قطر كانت تؤدي دورًا محوريًا في الوساطة المتعلقة بوقف الحرب وصفقات تبادل الأسرى.
وأثار توقيت الهجوم جدلًا واسعًا، إذ جاء بينما كان قادة الحركة يناقشون مقترحًا أميركيًا لوقف إطلاق النار، ما فتح حينها تساؤلات حول تأثير الضربة على مسار المفاوضات والوساطة القطرية.
وفي ما يتعلق بالموقف الأميركي، أعلن البيت الأبيض بعد الهجوم أنه لم يكن شريكًا في تنفيذه، وأن واشنطن أُبلغت به بعد بدء العملية. وفي المقابل، نقلت تقارير إسرائيلية عن مسؤولين قولهم إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسبقًا بالضربة، وإن الأخير لم يعترض، وهي رواية بقيت محل تضارب بين الجانبين.
وبعد عام على العملية، لا تزال غارة الدوحة تُذكر باعتبارها واحدة من أخطر محاولات الاغتيال الإسرائيلية خارج الأراضي الفلسطينية خلال الحرب، لما حملته من تداعيات على العلاقة مع قطر، وعلى مسار الوساطة الخاصة بقطاع غزة.

