المسار : بحث وفد من دائرة مناهضة الفصل العنصري في منظمة التحرير الفلسطينية والمبادرة الأوروبية الفلسطينية لمناهضة الأبارتهايد والاستيطان، اليوم، مع دائرة العلاقات الدولية في حزب اليسار الألماني (Die Linke)، الأوضاع السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسبل تعزيز التعاون والتضامن الأوروبي مع الشعب الفلسطيني.
وفي بداية اللقاء، رحبت مسؤولة العلاقات الدولية في حزب اليسار الألماني بالوفد، وقدمت عرضاً حول الانتخابات الألمانية والتقدم الذي يحرزه الحزب،
لكن للأسف في الانتخابات نهاية الأسبوع السابق فاز حزب يميني متطرف ، (حزب البديل لالمانيا)
حيث نال حوالي ٤٤٪ وهذا يفرض عليهم مراجعة وتقيم هذآ النتائج الغير مرضية للحزب .
مؤكدة أهمية التعاون مع مختلف القوى السياسية والمدنية لحماية الحقوق والحريات، في المانيا ما عدى هذا الحزب اليميني المتطرف .
كما استفسرت عن تطورات الأوضاع في فلسطين والتحضيرات الجارية للانتخابات الفلسطينية.
واستعرض رئيس دائرة مناهضة الفصل العنصري السيد رمزي رباح خطورة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى حسم الصراع الفلسطيني الاسرائيلي عبر الضم والاستيلاء على الأرض الفلسطينية، من خلال التوسع الاستيطاني وتصعيد اعتداءات المستوطنين، بما يشمل القتل والترهيب وتهجير المواطنين وحرق المنازل والأشجار والاعتداء على الممتلكات، إلى جانب سياسات تهويد القدس وعزلها عن محيطها الفلسطيني، وإقامة الحواجز التي تعزل المدن والقرى الفلسطينية، بهدف فرض وقائع تحول دون قيام دولة فلسطينية مستقلة.
كما تناول اللقاء استمرار اسرائيل في حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير في قطاع غزة، واستمرار القتل وعرقلة إدخال المساعدات الانسانية والمستلزمات الأساسية للحياة، إضافة إلى تعطيل الجهود الرامية إلى تثبيت وقف الحرب وتحقيق الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات والإدارة المدنية في القطاع وعدم التزامها باتفاق وقف النار في اوكتوبر العام السابق.
وأكد رباح أن إجراء الانتخابات الفلسطينية الديمقراطية والنزيهة والشاملة يمثل ضرورة وطنية لتوحيد الموقف الفلسطيني وتجديد شرعية مؤسسات م .ت .ف والسلطة الفلسطينية عبر انتخابات لممثلي الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات للمجلس التشريعي ولاحقا المجلس الوطني العمل ، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ممارساته الرامية إلى عرقلة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وطالب رباح ألمانيا والاتحاد الأوروبي بموقف أكثر جدية وشجاعة تجاه سياسات الاحتلال، بما يشمل محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي، وفرض عقوبات على اسرائيل وكذلك المستوطنين المتورطين في الاعتداءات، المستمرة واتخاذ خطوات عملية لحماية الحقوق الوطنية الفلسطينية، حق العودة وتقرير المصير و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
كما شدد الجانبان على أهمية توسيع وتعزيز العلاقات مع الأحزاب والقوى الألمانية والأوروبية المناصرة للحقوق الفلسطينية، وتطوير العمل المشترك مع حزب اليسار والضغط السياسي والشعبي الالماني من أجل وقف العدوان والاستيطان ونظام الأبارتهايد، وتعزيز المساءلة الدولية.
واتفق الطرفان في ختام اللقاء على استمرار التواصل والتنسيق والتعاون المشترك، وتطوير برامج وفعاليات سياسية وبرلمانية وشعبية داعمة للقضية الفلسطينية.
وضم الوفد الفلسطيني رمزي رباح، رئيس دائرة مناهضة الفصل العنصري في منظمة التحرير الفلسطينية ومنسق المبادرة الأوروبية الفلسطينية لمناهضة الأبارتهايد والاستيطان، وجورج ريشماوي، منسق المبادرة الأوروبية الفلسطينية، ود. ماهر عامر، مدير عام دائرة مناهضة الفصل العنصري.


