المسار : بعد أن هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات المساكن والمنشآت في التبان والفخيت الشمالي بمسافر يطا، عاد الأهالي إلى المواقع نفسها ونصبوا خيامهم فوق ما تبقى من منازلهم، مؤكدين رفضهم مغادرة أراضيهم.
في التبان، نفذت قوات الاحتلال في الثاني من أيلول/سبتمبر عملية هدم طالت نحو 38 منشأة، من بينها مساكن وخيام وحظائر للمواشي وخمسة آبار مياه. ويعيش في التجمع نحو 70 فلسطينيًا، بينهم 28 طفلًا.
وبعد أقل من أسبوع، وصلت عمليات الهدم إلى الفخيت الشمالي، حيث دمرت في 8 أيلول مساكن وبركسات وآبارًا وخزانات للمياه ومرافق خدمية، إلى جانب شبكة المياه وخلايا للطاقة الشمسية.
ناصر أبو عبيد، ابن التبان البالغ من العمر 49 عامًا، فقد منزله ومنزل ابنه وعددًا من الغرف السكنية ومرافق يستخدمها في تربية الأغنام وتوفير المياه. وبعد الهدم، اضطرت عائلته إلى إقامة خيمتين للسكن.
ويختصر أبو عبيد موقف السكان بالقول: «كل مرة يهدمون، نرجع ونبني من جديد.. نحن ولدنا هنا ولن نرحل».
وفي الفخيت الشمالي، يقول سمير حمامدة إن الهدم طال ستة مساكن وعشر منشآت زراعية وحظائر، وترك نحو 30 شخصًا من أفراد العائلة من دون مساكنهم ومرافقهم الأساسية، ما دفعهم إلى نصب خيام في المكان ذاته.
وتزداد الضغوط على التجمع مع وجود بؤر استيطانية على بعد نحو 300 متر، بحسب حمامدة.
ويرى رئيس مجلس قروي مسافر يطا نضال يونس أن استهداف البيوت والمياه والطاقة ومصادر الرزق يتجاوز الهدم بحد ذاته، ويشكل، وفق تقديره، محاولة لدفع الأهالي نحو الرحيل، بالتوازي مع اعتداءات المستوطنين.
أما الناشط أسامة مخامرة، فيقول إن ما يجري في التبان والفخيت الشمالي يرتبط بمصير تجمعات أخرى تقع ضمن ما تسميه سلطات الاحتلال «منطقة إطلاق النار 918»، بينها جنبا والحلاوة والمركز والمجاز ومغاير العبيد والطوبا وخلة الضبع.
ورغم عمليات الهدم، يتمسك السكان بخيار البقاء وإعادة نصب الخيام، معتبرين أن وجودهم على الأرض هو خط الدفاع الأخير أمام فقدان تجمعاتهم.

