«أشد»: ترتيبات الأونروا للعام الدراسي الجديد لا تعالج أزمة التعليم ونرفض إغلاق المدارس ودمج الطلبة

*بيان صادر عن اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني – أشد بشأن ترتيبات العام الدراسي 2026–2027 الصادرة عن الأونروا*

*الأونروا لا تستطيع تجميل سياسة التقليص بالتسميات الإدارية: التعليم حق وليس «ترتيبات» قابلة للدمج والإغلاق*

المسار : يرى اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني – «أشد» في لبنان أن بيان برنامج التعليم في وكالة الأونروا الصادر في 12 أيلول/سبتمبر، بشأن ترتيبات العام الدراسي 2026–2027، لا يعالج جوهر المخاوف التي عبّر عنها الطلاب وأولياء الأمور والهيئات التعليمية والقوى الشبابية الفلسطينية، بل يحاول تقديم إجراءات تمسّ الحق في التعليم باعتبارها مجرد ترتيبات إدارية وتنظيمية.

إن الحديث عن «استيعاب» طلاب مدرسة رفح في مدارس أخرى، أو نقل طلاب مدرسة البيرة إلى مدرسة القدس، أو البحث عن مبانٍ جديدة، لا يلغي حقيقة أن الطلاب يدفعون ثمن قرارات لم تُعالج أسبابها، ولا توجد ضمانات واضحة تمنع تحول هذه الإجراءات إلى سياسة دائمة لإغلاق المدارس وتقليص المساحات التعليمية، ويؤكد «أشد» أن إغلاق مدرسة رفح في طرابلس ودمج طلاب مدرسة البيرة، إلى جانب استمرار أزمة مدارس مخيم عين الحلوة وعدم توفير ثانوية لطلاب مخيم البرج الشمالي، تأتي في سياق أوسع من تراجع الخدمات التعليمية المقدمة للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

كما أن إعلان الأونروا أن أكثر من 44% من الصفوف تضم 40 طالباً أو أكثر، و13% منها تضم بين 45 و47 طالباً، يشكل اعترافاً واضحاً بحجم الاكتظاظ، وليس دليلاً على نجاح الترتيبات. فهذه الأعداد تؤثر مباشرة على الطلاب والمعلمين وجودة العملية التعليمية. وإذا كانت الأونروا تعتبر بعض الإجراءات مؤقتة، فعليها تقديم جدول زمني واضح وملزم لتأمين المباني البديلة، وضمان عدم تحول الحلول المؤقتة إلى واقع دائم. كما أن استمرار الاعتماد على عقود المياومة، في ظل الاكتظاظ والنقص في الكادر التعليمي، يطرح أسئلة جدية حول استقرار العملية التعليمية وجودتها. إن «أشد» يرفض اختزال قضية التعليم في أرقام ونسب استيعاب. فالطالب الفلسطيني ليس رقماً، والمدرسة ليست مبنى يمكن إغلاقه أو دمجه وفق الحسابات المالية والإدارية. التعليم حق أساسي، وهو من أهم مقومات صمود اللاجئين الفلسطينيين وحماية مستقبل أجيالهم.

وعليه، نجدد مطالبتنا الأونروا بـ:
أولاً: : وضع خطة عاجلة لمعالجة الاكتظاظ، وخفض أعداد الطلاب في الصفوف، وتأمين العدد الكافي من المعلمين والكوادر التعليمية، وإنهاء حالة عدم الاستقرار الناتجة عن الاعتماد المفرط على عقود المياومة.

ثانياً: معالجة قضية مدرسة البيرة بما يضمن استمرار المدرسة، مع تحديد موعد واضح وملزم لتأمين المبنى البديل و التراجع عن إغلاق مدرسة رفح في طرابلس، وضمان استمرار حق طلابها في التعليم ضمن بيئة مدرسية مستقرة ومناسبة..

ثالثاً: العمل الفوري والجاد على بناء ثانوية لطلاب مخيم البرج الشمالي، باعتبارها أولوية تعليمية ملحّة.

رابعاً: إعادة تأهيل مدارس مخيم عين الحلوة بأسرع وقت، وعدم الاستمرار في تأجيل هذا الملف.

خامساً:إشراك الطلاب وأولياء الأمور واللجان الشعبية والاتحادات الشبابية والطلابية والهيئات التعليمية في القرارات المتعلقة بمستقبل مدارسهم.

سادساً: تقديم توضيحات شفافة حول مستقبل التعليم في الأونروا بلبنان، وما إذا كانت عمليات الإغلاق والدمج جزءاً من خطة طويلة الأمد لتقليص البنية التعليمية والخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

ويؤكد «أشد» أن بيان الأونروا الجديد لا ينهي الأزمة، بل يؤكد الحاجة إلى مواصلة التحرك والضغط. فالمطلوب ليس إعادة توزيع الطلاب على المدارس القائمة، وإنما حماية حقهم في تعليم نوعي ومستقر، والحفاظ على البنية التعليمية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

لقد بدأ «أشد» تحركاته دفاعاً عن التعليم، وسيواصل العمل مع الطلاب وأولياء الأمور والقوى الشبابية والطلابية والمجتمعية الفلسطينية، وتصعيد التحركات على امتداد المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، لمنع تمرير سياسة التقليص تحت أي مسمى وتحقيق المطالب العادلة للطلاب.

التعليم حق… وليس بنداً للتقليص.
ومدارسنا ليست أرقاماً في جداول الأونروا.

Share This Article