برنامج الأغذية العالمي: سوء التغذية يطال غالبية الأطفال الوافدين إلى بعض عيادات النازحين في السودان

المسار: حذر نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، من تفاقم أزمة سوء التغذية بين الأطفال والنساء المرضعات في السودان، في ظل استمرار الحرب والنزوح وتراجع التمويل الإنساني.

وقال سكاو، عقب عودته من مهمة ميدانية شملت الفاشر ومخيم زمزم وطويلة، إن نحو 90% من الأطفال الذين يصلون إلى بعض العيادات الصحية التي زارها داخل مخيمات النازحين يعانون من سوء التغذية، مشيرًا إلى رصد حالات مماثلة بين الأمهات المرضعات.

وأوضح أن الأطفال المصابين بسوء تغذية متوسط يحصلون على دعم غذائي ومتابعة من برنامج الأغذية العالمي، فيما تُحال الحالات التي تحتاج إلى علاج متخصص إلى برامج تنفذها «اليونيسف».

وأكد أن سوء التغذية قد يترك آثارًا طويلة الأمد على صحة الأطفال وقدراتهم، مشددًا على أهمية الوقاية والكشف المبكر والعلاج.

وفي الفاشر، قال المسؤول الأممي إن البرنامج يصل حاليًا إلى نحو 20 ألف شخص بالمساعدات الغذائية، موضحًا أن الغذاء يمثل عمليًا المساعدة الأساسية التي تصل إلى من بقوا داخل المدينة.

ووصف سكاو مخيم زمزم بأنه أصبح أشبه بـ«مدينة أشباح» بعد تدمير مساكن ومغادرة أعداد كبيرة من السكان، فيما أشار إلى أن نحو 700 ألف شخص سلكوا طريق النزوح من الفاشر بحثًا عن الأمان خلال أقل من عام.

وأضاف أن منطقة طويلة تستضيف حاليًا قرابة 950 ألف شخص، بعد وصول نحو 250 ألف نازح إضافي منذ زيارته السابقة في نيسان/أبريل، لافتًا إلى أن برنامج الأغذية العالمي يقدم مساعدات شهرية لهذا العدد، لكن المستفيدين يحصلون على نصف الحصة الغذائية فقط.

وحذر سكاو كذلك من تداعيات الجفاف في دارفور، قائلًا إن المنطقة لم تشهد مستوى مماثلًا منذ عام 1984، وسط مخاوف من تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع الأسعار.

وأشار إلى أن تمويل برنامج الأغذية العالمي في السودان يبلغ حاليًا نحو ثلث مستوى التمويل المسجل العام الماضي، ما يجبر البرنامج على ترتيب أولويات صعبة في تقديم المساعدات.

ودعا سكاو إلى زيادة التمويل الإنساني، إلى جانب تكثيف الجهود السياسية لإنهاء الحرب، مؤكدًا أن وكالات الأمم المتحدة تمتلك القدرة على توسيع استجابتها إذا توفرت الموارد اللازمة.

Share This Article