المسار : حذّر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا، اليوم الأربعاء، من مخاطر إنسانية متصاعدة في قطاع غزة جراء وجود نحو 2000 مبنى متضرر وآيل للسقوط، في ظل استمرار سكن المواطنين والنازحين داخل عدد منها لعدم توفر بدائل إيواء آمنة.
وجاء التحذير عقب انهيار «عمارة السعادة»، وهي بناية سكنية مكونة من ستة طوابق في مدينة غزة، قال المركز إنها كانت قد تعرضت لتصدعات وأضرار إنشائية بالغة جراء قصف إسرائيلي سابق.
وأوضح المركز أن البناية تضم أربع شقق في كل طابق، وكان عشرات النازحين يقيمون داخلها بسبب أزمة الإيواء، مشيرًا إلى أن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات في الوصول إلى العالقين تحت الركام نتيجة النقص في الآليات والمعدات الثقيلة.
ولفت إلى أن نحو 2000 مبنى متضرر في القطاع ما زالت مهددة بالانهيار، وفق معطيات الدفاع المدني، محذرًا من أن استمرار إقامة السكان داخل هذه المباني يضاعف المخاطر على حياتهم.
وأشار المركز إلى أن قيود الاحتلال الإسرائيلي على إدخال الآليات الثقيلة ومواد البناء والترميم، إلى جانب النقص الحاد في مراكز الإيواء، تعرقل التعامل مع المباني المتضررة وتأمين بدائل للسكان.
وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك لرفع القيود عن إدخال معدات الإنقاذ والآليات الثقيلة، وتوفير مراكز إيواء آمنة، إلى جانب إجراء مسح هندسي شامل وعاجل للمباني المتضررة والمهددة بالسقوط.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، تجاوز عدد المفقودين تحت أنقاض المباني في مختلف أنحاء القطاع 8500 شخص، فيما أشار المركز إلى أن أكثر من 2.15 مليون شخص يعيشون حالة نزوح من أصل نحو 2.4 مليون نسمة في القطاع.

