“بالصور ” في الذكرى الـ44 لمجزرة صبرا وشاتيلا “ماجدة المصري” غياب المحاسبة شجّع دولة الاحتلال على مواصلة جرائمها ومجازرها

ماجدة المصري: مجزرة صبرا وشاتيلا تؤكد الطبيعة الفاشية الدموية للمشروع الصهيوني

المسار : أكدت نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ماجدة المصري أن مجزرة صبرا وشاتيلا، في ذكراها الرابعة والأربعين، تشكل شاهدًا تاريخيًا على ما وصفته بـ**«الطبيعة الفاشية والدموية للمشروع الصهيوني»**، الذي قام على ارتكاب المجازر واقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وتدمير قراه وتجمعاته السكانية.

جاء ذلك في كلمة ألقتها المصري خلال وقفة أقيمت في مدينة نابلس، بدعوة من اللجنة الوطنية لدعم الأسرى وفصائل العمل الوطني، بمناسبة الذكرى الـ44 لمجزرة صبرا وشاتيلا.

وقالت المصري إن المشروع الصهيوني الذي أُقيمت عليه دولة الاحتلال عام 1948 ارتبط، منذ بداياته، بالمجازر والتهجير وهدم مئات القرى والتجمعات الفلسطينية، مشيرة إلى أن أكثر من 500 قرية وتجمع فلسطيني تعرضت للهدم والتهجير، وأن هذا النهج، بحسب قولها، ما زال متواصلًا بأشكال مختلفة.

وأضافت أن ما يشهده قطاع غزة من قتل وتدمير واسع، وما تتعرض له مخيمات شمال الضفة الغربية من عمليات تدمير وتهجير، يؤكد أن سياسة استهداف الشعب الفلسطيني ومجتمعه لم تتوقف.

صبرا وشاتيلا.. آلاف الضحايا وغياب العقاب

واستذكرت المصري مجزرة صبرا وشاتيلا، التي قالت إن أكثر من 3500 فلسطيني ولبناني، بينهم نساء وأطفال وشيوخ ومدنيون، سقطوا ضحايا فيها، مشيرة إلى أن المجزرة جرت تحت إشراف ورعاية وزير جيش الاحتلال آنذاك أرييل شارون، وبمشاركة مجموعات لبنانية مسلحة وصفتها بـ«عصابات القتل الانعزالية».

وقالت إن شارون نجا من العقاب على دوره في المجزرة، كما أفلت، بحسب تعبيرها، قادة إسرائيليون آخرون من المحاسبة عن مجازر وجرائم ارتكبت على امتداد عقود.

وأضافت أن سلسلة المجازر، من دير ياسين إلى صبرا وشاتيلا وقانا وبحر البقر وغيرها، وصولًا إلى ما يجري في قطاع غزة، استمرت في ظل غياب محاسبة دولية جدية لدولة الاحتلال وقادتها.

وأكدت أن عدم مساءلة إسرائيل عن الجرائم السابقة أسهم في استمرار سياسة الإفلات من العقاب وشجع على مواصلة الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة.

تحول عالمي ومسار متصاعد للمساءلة

وأشارت المصري إلى أن المرحلة الحالية تشهد، في المقابل، تحولًا متزايدًا في الرأي العام والوعي العالمي تجاه القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، في ظل ما وصفته بالانكشاف الواسع لطبيعة المشروع الصهيوني وسياسات الاحتلال.

ولفتت إلى اتساع دائرة التضامن مع الشعب الفلسطيني في الأوساط السياسية والشعبية والثقافية والفنية والأكاديمية في مختلف أنحاء العالم، معتبرة أن هذا التحول ساهم في فتح مسارات جديدة لمساءلة دولة الاحتلال عن أفعالها.

وقالت إن التحركات القانونية أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية تمثل بداية لمسار دولي ينبغي استكماله وصولًا إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

«سيأتي يوم المحاسبة»

ووجهت المصري في ختام كلمتها تحية إلى ذوي الشهداء والأسرى وإلى عائلات ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا وشهداء قطاع غزة وجميع شهداء الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن تضحياتهم لن تضيع.

وقالت إن اليوم سيأتي الذي تُساءل فيه دولة الاحتلال عن جرائمها، ويُحاسب المسؤولون عنها أمام المحاكم الدولية، مؤكدة أن العدالة للشعب الفلسطيني لن تكتمل دون إنهاء الاحتلال وتمكينه من حقوقه الوطنية.

وشددت على أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله من أجل الحرية والاستقلال والسيادة على أرضه، وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، معتبرة أن اتساع التضامن الدولي وتنامي المطالب بمحاسبة الاحتلال يشكلان خطوة مهمة على طريق تحقيق العدالة والحقوق الوطنية الفلسطينية.

وأكدت المصري أن الشعب الفلسطيني سيبقى وفيًا لعهد شهدائه، وسيواصل نضاله من أجل الحرية والاستقلال والسيادة وعودة اللاجئين، ومن أجل إنهاء سياسة الإفلات من العقاب ومساءلة دولة الاحتلال وقادتها عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

وشددت على أن اتساع الوعي والتضامن العالمي مع القضية الفلسطينية يفتح الطريق أمام تعزيز مسار العدالة الدولية، وصولًا إلى محاسبة دولة الاحتلال وجرّ المسؤولين عن جرائمها أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وإنصاف الضحايا وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.

Share This Article