المسار : قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، إن انتشال مئات الجثامين من تحت أنقاض المباني في غزة التي دمرتها الغارات الإسرائيلية، خلال حرب الإبادة المستمرة منذ ثلاث سنوات، يثير من جديد مخاوف من أن جرائم حرب ربما ارتُكبت هناك.
وأضاف أن رفات ما يبدو أنها عائلات بأكملها يتم انتشاله من المواقع التي دمرتها الهجمات الإسرائيلية وأن هناك الكثير من النساء والأطفال بين القتلى.
وذكر في بيان أنه “من المفجع أن تتأكد الآن أسوأ مخاوف أحبّاء أولئك الذين ظلوا مفقودين لفترة طويلة”.
وأشار تورك إلى أن العثور على المزيد من الرفات أعاد إحياء المخاوف التي أثيرت في تقرير للأمم المتحدة، صدر في 2024، وخلص إلى أن الضربات الإسرائيلية على المباني السكنية والمواقع المدنية الأخرى خلال الأسابيع الأولى من الحرب ربما تكون قد انتهكت القانون الإنساني الدولي.
وتواصل إسرائيل رفض الاتهامات التي وُجهت لها بتعمد استهداف المدنيين وتزعم أنها تصرفت وفقا للقانون الدولي خلال قتالها ضد حماس في قطاع غزة.
وتسببت حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع في تراكم نحو 61 مليون طن من الأنقاض والحطام وهو ما تقول الأمم المتحدة إن إزالته قد تتطلب سبع سنوات.
وقال الدفاع المدني الفلسطيني إنه تم انتشال جثامين ورفات أكثر من 630 شخصا من تحت المباني المدمرة في غزة، منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
وتشير تقديرات السلطات الفلسطينية إلى استمرار وجود أكثر من ثمانية آلاف شخص تحت الأنقاض.
وعبر تورك عن مخاوفه من أن يكون الرفات المنتشل حتى الآن “مجرد غيض من فيض”، مشيرا إلى أن أجزاء كبيرة من غزة دمرت بالكامل في القصف الإسرائيلي أو في عمليات الهدم والإزالة التي تلت ذلك.
واتهم تورك إسرائيل أيضا بمواصلة تدمير بعض مناطق غزة التي لا تزال قواتها منتشرة فيها، قائلا إن الجرافات تعمل “دون أي احترام للموتى تحت الأنقاض”.
وقالت السلطات الصحية في القطاع إن أكثر من 73 ألف فلسطيني استشهدوا في حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على غزة.
ودعا تورك إلى السماح للمحققين الدوليين بالوصول إلى جميع أنحاء غزة للمساعدة في الحفاظ على الأدلة، مشيرا إلى أن هناك إجراءات قانونية جارية لفحص السلوك أثناء الحرب.
وجاء في بيان تورك أن إسرائيل منعت دخول الآلات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض.
وقالت خبيرة الأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، إنه ينبغي جمع الأدلة والتعرف على رفات الضحايا قبل بدء عمليات إزالة الأنقاض بالكامل.
وقال الدفاع المدني الفلسطيني، هذا الشهر، إنه تم انتشال جثامين ورفات 96 شخصا من موقع واحد في منطقة الزيتون بمدينة غزة، من بينهم 58 طفلا و23 امرأة.

