المسار : قررت نقابة المحامين الأمريكيين منح جائزتها السنوية لحقوق الإنسان لعام 2026 إلى المحامي والوزير التونسي السابق العياشي الهمامي.
وقالت النقابة في بيان الخميس، إنها قررت منح الجائزة للحقوقي التونسي المعتقل “تقديراً لالتزامه الذي دام عقوداً طويلة بتعزيز الديمقراطية وحماية الحريات الأساسية والدفاع عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان”.
قال أندرو داناس، رئيس لجنة اختيار الجائزة: “لقد كرّس العياشي الهمامي خمسة عقود للدفاع عن حقوق الإنسان وسيادة القانون في تونس، وغالباً ما عرّض نفسه لمخاطر شخصية جسيمة. إن التزامه الراسخ بالحكم الديمقراطي، واستقلال القضاء، وحرية تكوين الجمعيات، وحقوق من يتعرضون للاضطهاد السياسي، يجسّد أسمى مُثل هذه الجائزة”.
وأشادت اللجنة بالتاريخ الحقوقي للعياشي الهمامي، الذي قام -خلال فترة حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي- بالدفاع عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، بمن فيهم الصحافيون والناشطون السياسيون والنقابيون والمدافعون عن حقوق الإنسان.
وعقب الثورة، شغل الحمامي منصباً في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي. كما شغل منصب وزير حقوق الإنسان في حكومة إلياس الفخفاخ عام 2020.
في أيار/مايو 2023، وأثناء عمله كمحامٍ للدفاع عن سياسيين ونشطاء معارضين في قضية “التآمر على أمن الدولة”، أُضيف اسم الهمامي إلى قائمة المشتبه بهم في التحقيق. وعُقدت جلسات الاستماع دون حضور المتهمين المحتجزين، مما أثار مخاوف جدية بشأن نزاهة المحاكمة.
وفي أبريل/نيسان 2025، أُدين حمامي بتهمة “الانضمام إلى منظمة إرهابية” و”عدم الإبلاغ عن نشاط إرهابي”، وحكم عليه بالسجن لخمسة أعوام.
ولا يزال يقبع في أحد السجون التونسية بعد إدانة لاقت استنكارًا واسعًا من منظمات حقوق الإنسان الدولية وهيئات الأمم المتحدة، باعتبارها ذات دوافع سياسية.

