خلال كلمته في إحياء الذكرى ٤٤ لعملية ” الويمبي” ومنفذها الشهيد خالد علوان
*يوسف أحمد: ندعو إلى توحيد الصف وإنهاء الانقسام واعتماد استراتيجية كفاحية لمواجهة العدوان ومشاريع الضم والتهجير*
المسار : أحيا الحزب السوري القومي الاجتماعي الذكرى الـ44 لعملية «الويمبي» ومنفذها الشهيد خالد علوان، في احتفال أقامه في قاعة الشهيد خالد علوان في الحمرا بمدينة بيروت، بحضور نيابي ودبلوماسي، وممثلين عن الأحزاب والقوى والفصائل اللبنانية والفلسطينية، وفعاليات سياسية وثقافية.
وأُلقيت في الاحتفال كلمات لكل من نائب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، رئيس مجلس العمد وائل الحسنية، وعضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب الدكتور إيهاب حمادة، وعضو المكتب السياسي في حركة «أمل» زكي جمعة، ومسؤول الجبهة الديمقراطية في لبنان الرفيق يوسف أحمد، وعضو قيادة المؤتمر الشعبي اللبناني وسام طرابلسي.
وأكد الرفيق يوسف أحمد، خلال كلمته، أن اسم الشهيد خالد علوان ما زال محفورًا في ذاكرة المقاومة، وأصبح عنوانًا لمحطة من محطات المقاومة، وقال: «نحن نقف اليوم لا لنستعيد حدثًا من الماضي، بل لنستعيد معنى بقي حاضرًا في ذاكرة بيروت ولبنان وفلسطين، وفي ذاكرة كل من يرى في الأرض والحرية والكرامة حقوقًا لا تُساوَم».
وقال: «في ذكرى الشهيد خالد علوان، نعم، تُحتل الأرض وتُرتكب المجازر، لكن ذلك لم يُنهِ إرادة الشعوب في التمسك بأرضها وحقوقها ورفض الاستسلام. لقد بقيت روح المقاومة حاضرة، وبقيت الذاكرة حيّة، وبقيت إرادة الصمود أقوى من محاولات المحو والنسيان. وهنا تلتقي رسالة خالد مع حاضر فلسطين ولبنان: أن قوة الاحتلال، مهما بلغت، لا تستطيع أن تمحو إرادة شعب يتمسك بأرضه وهويته وحقوقه وذاكرته».
وأضاف: «ونحن نستحضر في هذه الذكرى محطة كبرى وحكاية صراع ما زالت مفتوحة مع العدو نفسه، والمشروع نفسه، والأهداف العدوانية والاستعمارية ذاتها، التي تستهدف شعوبنا ودولنا وأرضنا وحقوقنا، من خلال الحرب الشاملة التي تقودها الحكومة الإسرائيلية الفاشية في غزة والضفة والقدس ولبنان وسوريا وسائر المنطقة».
وأكد أن ما يجري يندرج، في سياق مشروع استعماري صهيوني يمارس أشكالًا مختلفة من العنف والقتل والاستعمار، بهدف فرض وقائع ميدانية وسياسية على حساب حقوق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.
واعتبر أن الأولوية الوطنية والرئيسية هي وقف العدوان المتواصل على قطاع غزة، ومجابهة مشاريع الضم والاستعمار والتطهير العرقي في الضفة الفلسطينية والقدس، مؤكدًا أن ذلك يستوجب برنامج عمل وطنيًا وكفاحيًا موحّدًا، وحوارًا وطنيًا شاملًا ينهي الانقسام، ويوحّد الحالة الوطنية، ويحقق الشراكة الوطنية في استراتيجية كفاحية بديلة وجديدة، تستجيب لاستحقاقات النضال في مرحلة التحرر الوطني، بقيادة موحّدة تضم الجميع في إطار المقاومة الشاملة، وتوفّر للحركة الجماهيرية الغطاء السياسي وأدوات النضال وعناصر الصمود.
وقال: «في لبنان، سنبقى متمسكين بحقنا في العودة إلى الديار والممتلكات، رافضين كل مشاريع التهجير والتوطين، ونتطلع إلى بناء أفضل العلاقات اللبنانية–الفلسطينية، والاتفاق على مقاربة شاملة تحفظ المصلحة المشتركة، وتوفّر لشعبنا الفلسطيني في لبنان العيش بكرامة، وتصون حقوقه الوطنية والإنسانية».


