ندوة سياسية تحت عنوان «الانتخابات الفلسطينية والإسرائيلية وتأثيرها على الشعب الفلسطيني»

المسار : نظم اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا (أجمع)، مساء يوم الجمعة 25/9/2026، ندوة سياسية بعنوان «الانتخابات الفلسطينية والإسرائيلية وتأثيرها على الشعب الفلسطيني»، بمشاركة البروفيسور المساعد الدكتور حسن أيوب، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، والأستاذ أمير مخول، الكاتب والناشط السياسي والباحث في مركز تقدم للسياسات من الداخل الفلسطيني، وأدار الندوة الأستاذ معن جلبوط، عضو الهيئة الإدارية للاتحاد، بحضور عدد كبير من أبناء الجاليات الفلسطينية والمهتمين بالشأن السياسي والوطني.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور جورج رشماوي، رئيس الهيئة الإدارية لاتحاد (أجمع)، أهمية الاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية، وخاصة انتخابات المجلس الوطني والمجلس التشريعي، وضرورة التعامل معها باعتبارها شأنا وطنيا جامعا، مشددا على أهمية تعميق الحوار الفلسطيني الجاد والمسؤول، بما يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية ويعزز القدرة على مواجهة التحديات المصيرية التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وأشار رشماوي إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب توسيع مساحة الحوار بين مختلف فصائل العمل الوطني ومكونات الشعب الفلسطيني، بما يشمل الفلسطينيين في الوطن والشتات، انطلاقا من رؤية الاتحاد القائمة على الحفاظ على وحدة الشعب والقضية والهوية الوطنية، وتعزيز المشاركة السياسية، وإنهاء حالة التفرد والإقصاء، وبناء حالة من التشاركية والتعددية والتوافق الوطني.

وأكد أهمية فتح المجال أمام النقاش المسؤول حول مستقبل المؤسسات الوطنية الجامعة، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بما يشمل بحث آليات إعادة بنائها وتطويرها، ووضع برنامج سياسي ونضالي وكفاحي موحد، على أرضية برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، القائم على حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وتناولت الندوة طبيعة المشهد الانتخابي الفلسطيني وما يحيط به من انقسام في المواقف، وما يرتبط بالاستحقاقات الخاصة بالمجلس التشريعي والمجلس الوطني الفلسطيني، إضافة إلى أهمية مشاركة فلسطينيي الشتات ودورهم في الحياة السياسية والوطنية، باعتبارهم جزءا أصيلا من الشعب الفلسطيني.

كما ناقش المتحدثان المشهد السياسي داخل إسرائيل والانتخابات الإسرائيلية وانعكاساتها على الفلسطينيين، ولا سيما في ظل طبيعة التحالفات والتيارات السياسية الإسرائيلية اليمينية واليمينية المتطرفة، وما يرافق العملية الانتخابية من صراعات ومحاولات لتقييد مشاركة وحضور القوى السياسية العربية في الانتخابات الإسرائيلية، في ظل المطالبات بشطب قوائم عربية واستبعاد شخصيات سياسية عربية.

وقدم الدكتور حسن أيوب قراءة في السياق السياسي الفلسطيني والإسرائيلي، وأكد على أهمية «التوافق الوطني على الانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني، وبدون ذلك سندخل في أجواء الاستقطاب وممكن أن يؤدي ذلك إلى كارثة ومعركة كسر عظم. هذه المعركة يجب أن لا يكون فيها منتصر ومهزوم، لأننا ما زلنا في معركة تحرر وطني ونحتاج لتكاتف وتوافق الجميع».

من جانبه، تناول الأستاذ أمير مخول، من موقعه كباحث وناشط من الداخل الفلسطيني، طبيعة التحولات داخل المجتمع والسياسة الإسرائيلية، وأثرها على الفلسطينيين في الداخل وعلى مجمل القضية الفلسطينية.

وأكد مخول أنه «علينا أن لا ننسى قوى التضامن العالمية»، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة سيحدد معالمها تموضع الواقع العربي والإقليمي والدولي، ومؤكدا أهمية عودة القضية الفلسطينية إلى عمقها العربي.

وشدد مخول على أن الانتخابات الإسرائيلية تجري في سياق الخطر الوجودي على الفلسطينيين، وفي سياق تطبيق «خطة الحسم» وتقويض قضية فلسطين، مؤكدا أن الخطر هنا يتعلق بالوجود نفسه. كما أشار إلى أن دور الفلسطينيين في الداخل يتيح لهم إسقاط حكومة أقصى اليمين، وليس بالضرورة أي حكومة بديلة ستكون.

وشهدت الندوة حوارا مع الحضور تناول عددا من القضايا المرتبطة بمستقبل النظام السياسي الفلسطيني، ودور المؤسسات المنتخبة، والعلاقة بين الداخل والخارج، إضافة إلى التحديات المصيرية والوجودية التي تواجه شعبنا الفلسطيني في ظل استمرار عنف الاحتلال، وتهويد وتوسيع المستوطنات، والممارسات الهمجية والشرسة من قبل المستوطنين الإسرائيليين المدعومين من الحكومة والجيش الإسرائيلي.

وأكد اتحاد (أجمع)، من خلال هذه الندوة، أهمية استمرار النقاش الفلسطيني المفتوح والمسؤول حول القضايا الوطنية، وتعزيز التواصل بين الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، بما يحافظ على وحدة الشعب والهوية والحقوق، ويعزز حضور القضية الفلسطينية سياسيا في الساحة الأوروبية والدولية.

برلين –25/9/2026

Share This Article