المسار : قال وزير خارجية المملكة العربية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان، في كلمته أمام الجمعية العامة، اليوم السبت، إن بلاده ودول المنطقة تعرضت لاعتداءات إيرانية غاشمة استهدفت أمنها وقدراتها ومنشآتها المدنية والاقتصادية.
وأضاف أن بلاده تجدد تأكيد حقها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، ومقدراتها الوطنية.
وقال في كلمته: “إن حماية الملاحة الدولية واستدامة سلاسل إمداد العالم مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونا دوليا جادا يحول دون تعريض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع”.
كما أعرب الوزير عن رفضه لما تقوم به جماعة الحوثيين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مدينا اعتداءاتهم وتهديدهم للأمن القومي، وداعيا المجتمع الدولي لرفض ممارساتهم. كما رحّب ببيان مجلس الأمن الذي دان هجمات الحوثيين على المملكة والسفن التجارية، مشدداً على ضرورة التصدي للتهديدات التي تستهدف أمن دول المنطقة وسلامة الملاحة والتجارة الدوليتين.
وطالب الوزير السعوي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدد السلم والأمن الدوليين. وقال: “إن أمن منطقة الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم، واستقرار هذه المنطقة الحيوية يرتبط مباشرة بأمن الطاقة العالمية، واستمرارية التجارة الدولية، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية”.
وحول القضية الفلسطينية، قال وزير الخارجية السعودي إن السلام العادل والدائم لن يتحقق إلا بتنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، مؤكداً على رفض المملكة أي محاولات للتهجير القسري أو تغيير الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية. وحذر من أنّ “استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأن استمرار معاناة الفلسطينيين وعرقلة وصول المساعدات إلى قطاع غزة يشكلان انتهاكاً للقانون الدولي”.
ورحّب الوزير السعودي برفع الولايات المتحدة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مؤكداً رفض المملكة أي انتهاكات تمس أمن سوريا واستقرارها.
كما جدد دعم السعودية لسيادة العراق وأمنه، داعيا ألا تكون أراضيه منطلقاً للاعتداء على الدول المجاورة.
وحول الأزمة السودانية، قال بن فرحان إن حل الأزمة يجب أن يكون سودانياً داخلياً، بما يعزز أمن الشعب السوداني واستقراره.

