المسار : حذر المفوض العام بالإنابة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» كريستيان ساوندرز من تفاقم الأوضاع المعيشية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، مؤكدًا أن معظمهم يعيشون تحت خط الفقر، في ظل قيود على فرص العمل وتراجع التمويل المخصص للبرامج الإنسانية.
وجاءت تصريحات ساوندرز عقب اجتماع وزاري في مقر الأمم المتحدة بنيويورك بعنوان «حماية الأونروا: صون العمل الإنساني والتمسك بولايتها الصادرة عن الجمعية العامة»، بمشاركة مسؤولين من الأردن وإسبانيا والبرازيل، بهدف حشد الدعم السياسي والمالي للوكالة.
وقال ساوندرز إن «الأونروا» تواجه مشكلات مالية ممتدة منذ عقود، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت استنزافًا حادًا لمواردها، ما اضطرها إلى تقليص بعض الخدمات التي كانت تقدمها مباشرة للاجئين.
وأوضح أن الوكالة اضطرت، على سبيل المثال، إلى تنفيذ برنامج توزيع المواد الغذائية بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي، الذي يواجه بدوره نقصًا في التمويل، مشيرًا إلى أن تراجع المساعدات الدولية دفع الوكالات الإنسانية إلى التنافس على موارد أقل.
وفيما يتعلق بلبنان، قال ساوندرز إن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين تمثل تحديًا خاصًا بسبب القيود التي تحد من قدرتهم على العمل في عدد من المهن، مؤكدًا أن معظم اللاجئين يعيشون تحت خط الفقر.
وحول الاعتداءات التي تطال «الأونروا» ومنشآتها، شدد ساوندرز على أن الوكالة لا تمتلك أدوات سياسية أو تنفيذية لإلزام الدول، وأن مسؤولية اتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها تقع على عاتق الدول الأعضاء، التي يتعين عليها امتلاك «العزم والإرادة» للتحرك.
وأكد أن مهمة الوكالة تتمثل في مواصلة تقديم التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والحماية للاجئين الفلسطينيين، مشددًا على استمرار عملها رغم الضغوط السياسية والأزمة المالية.
وخلال الاجتماع، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ضرورة منع تفكيك الوكالة، فيما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس مساهمة إضافية بقيمة 3 ملايين يورو، بعد تقديم بلاده أكثر من 85 مليون يورو خلال السنوات الثلاث الماضية.
وقال ساوندرز إن التعهدات المالية التي قُدمت خلال الاجتماع قد تصل إلى نحو 30 مليون يورو، موضحًا أن الرقم ما يزال أوليًا ويحتاج إلى تأكيد.

