المسار : أدانت جمهورية مصر العربية، اليوم الأحد، التصعيد الإسرائيلي المتواصل بالضفة الغربية، والاقتحامات المتصاعدة للمسجد الأقصى، فضلا عن الإجراءات والقيود الصارمة المفروضة على حرية حركة المواطنين الفلسطينيين.
وحذرت مصر في بيان لها من الخطورة البالغة لتداعيات هذه الاعتداءات الإسرائيلية على الأوضاع الميدانية في الأراضي الفلسطينية.
وأعربت مصر عن رفضها القاطع للتصريحات الصادرة عن مسؤوليين إسرائيليين والتي تدعو إلى توسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية وتقويض السلطة الوطنية الفلسطينية.
وشددت على ضرورة الوقف الفوري لكافة الإجراءات الإسرائيلية الأحادية والتصعيدية، مع أهمية احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم بمدينة القدس.
وجددت الجمهورية المصرية على موقفها الثابت والراسخ في دعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس.
تأتي هذه التصريحات في ظل التصعيد الممنهج الذي تمارسه حكومة الاحتلال وجماعات المستوطنين المتطرفة لفرض تغييرات بنيوية في المسجد الأقصى عبر انتهاك وضعه التاريخي والقانوني.
وتصاعدت في الفترة الأخيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، إذ اقتحم 2151 مستوطنًا المسجد خلال الأسبوع الماضي، وفق معطيات فلسطينية، وسط أداء صلوات وطقوس جماعية وسجود ونفخ في البوق داخل باحاته.
وخلال يومي 20 و21 سبتمبر/ أيلول الجاري، اقتحم 1678 مستوطنًا الأقصى خلال “يوم الغفران”، وهي أعلى حصيلة تسجل لهذه المناسبة وفق محافظة القدس، وتخللت الاقتحامات طقوس وصلوات علنية وإدخال كتب وأدوات دينية.
وصباح اليوم الأحد، اقتحم 1143 مستوطناً باحات المسجد الأقصى، بذريعة الاحتفال بـ “عيد العرش” اليهودي، أدخلوا القرابين النباتية إلى باحات المسجد، وأدوا طقوسًا تلمودية، من بينها محاكاة ما يسمى صلاة الكهنة، والسجود الملحمي والانبطاح الجماعي.
وسبق موسم الأعياد تشديد لسياسة إبعاد الفلسطينيين عن الأقصى؛ إذ قالت محافظة القدس إن سلطات الاحتلال أصدرت 15 قرار إبعاد خلال ستة أيام مطلع أيلول/ سبتمبر، بينما بلغ عدد قرارات الإبعاد منذ بداية العام 800 قرار، معظمها عن المسجد الأقصى.
وترافق ذلك مع خطوات إسرائيلية أثارت مخاوف بشأن تغيير الواقع القائم في المسجد، بعدما كشف قائد منطقة القدس في شرطة الاحتلال أفشالوم فيلد عن تجربة لإدخال كتب الصلاة اليهودية إلى الأقصى وتقييم ردود الفعل عليها بالتنسيق مع جهاز “الشاباك”.
وكانت محافظة القدس قد حذرت من استغلال موسم الأعياد لتوسيع أوقات الاقتحامات والمساحات التي يتحرك فيها المستوطنون، معتبرة أن تثبيت هذه الممارسات تدريجيًا قد يمس الوضع القائم وحرية عبادة المسلمين في المسجد.

