وبحسب الشرطة البريطانية ووسائل إعلام محلية، تولت شرطة مكافحة الإرهاب التحقيق في الحادث، بينما يفحص خبراء إبطال المتفجرات في الجيش عددًا من المركبات في محيط القاعدة، وسط طوق أمني وانتشار مكثف لقوات الطوارئ.
وقالت شرطة غلوسترشاير إن عددًا من العقارات في منطقة ويلفورد المجاورة أُخلي بعد الإعلان عن “حادث كبير”، موضحة أن ذلك جاء عقب توقيف عدة رجال للاشتباه في ارتكابهم مخالفات بموجب قانون المتفجرات.
وأضافت أن فريقًا عسكريًا متخصصًا في التعامل مع الذخائر والمتفجرات يفحص عدة مركبات، فيما أشارت لاحقًا إلى أن الحادث بات، وفق تقديرها، تحت السيطرة.

ولم تعلن الشرطة حتى الآن تفاصيل عن هوية الموقوفين أو طبيعة المواد التي يُشتبه في ارتباطها بالقضية، كما لم تحدد الدافع المحتمل أو ما إذا كان التحقيق يتعامل مع مخطط محدد لاستهداف القاعدة.
وأفادت تقارير بريطانية بأن الشرطة المحلية لم تكن تملك معلومات استخباراتية مسبقة قادت إلى العملية، وأن المواد التي ضُبطت، وفق تلك التقارير، نُقلت إلى الفحص لتحديد طبيعتها ومدى خطورتها وما إذا كان يمكن استخدامها لتنفيذ هجوم.
وأظهرت المشاهد الميدانية انتشارًا واسعًا لقوات الشرطة والطوارئ في المنطقة؛ إذ قال شاهد لوكالة “رويترز” إن شرطة مسلحة أغلقت البوابة الرئيسية للقاعدة، فيما نُصبت معدات عند نقاط الدخول.

وتمركزت نحو 30 مركبة طوارئ، بينها سيارات شرطة وإسعاف وإطفاء، في قرية فيرفورد القريبة، في حين نُقل سكان من قرية ويلفورد المجاورة إلى مركز ترفيهي قريب بعد إخلاء منازلهم.
وقالت الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء آندي بيرنام يتلقى تحديثات متواصلة بشأن الحادث، فيما امتنع مكتبه عن تقديم تفاصيل إضافية طالما أن التحقيقات جارية.
وأضاف متحدث باسم الحكومة: “نحن ممتنون لأجهزة الطوارئ التي تحركت بسرعة لاحتجاز عدد من المشتبه بهم واتخاذ تدابير للحفاظ على سلامة المجتمع”، مشيرًا إلى أنه “لن يكون من المناسب التعليق بصورة أوسع في ظل استمرار التحقيق”.
كما شكر وزير الدفاع، ويس ستريتينغ، فرق الطوارئ والوحدات المتخصصة التي انتشرت في المكان، وقال إن السلطات تتعامل مع الحادث.

من جهتها، قالت القوات الجوية الأميركية إن الوحدات الأميركية المتمركزة في بريطانيا تظل في حالة تأهب، من دون الكشف عن تفاصيل الإجراءات الأمنية المتخذة حول القاعدة.
وقال متحدث باسمها إن القوات الأميركية ونظيرتها البريطانية “تحافظان على اليقظة لضمان أمن أفراد الخدمة الأميركيين والمدنيين والمتعاقدين وأفراد عائلاتهم”، مضيفًا أن إجراءات الحماية تخضع لتقييم مستمر.
وتكتسب الحادثة أهمية إضافية بسبب استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد خلال العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب على إيران؛ إذ كانت الحكومة البريطانية قد سمحت للقوات الأميركية باستخدامها لتنفيذ ضربات على مواقع إيرانية.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذر، في تموز/ يوليو الماضي، من أن أي قاعدة تُستخدم في تنفيذ تلك الضربات يمكن أن تصبح “هدفًا مشروعًا”، فيما أعلنت بريطانيا آنذاك استعداد قواتها المسلحة لحماية البلاد من أي هجوم محتمل.
ولم تعلن الشرطة البريطانية، حتى الآن، عن أي صلة بين توقيف المشتبه بهم والتهديدات الإيرانية السابقة أو استخدام القاعدة في العمليات الأميركية، فيما تواصل التحقيقات لتحديد طبيعة المواد المضبوطة وملابسات الحادث.

