اقتحامات الشرطة وتنغيص الأفراح بالمجتمع العربي… عريس من الفريديس: “أمضينا ليلة كاملة في السجن”

المسار : تعمد الشرطة الإسرائيلية بشكل متكرر إلى تنغيص فرحة عائلات من خلال اقتحام حفلات زفاف في المجتمع العربي، وكان آخر تلك الحالات في الفريديس.

وقبل اقتحام الفرح في الفريديس، سبق أن اقتحمت الشرطة حفلات زفاف في معاوية وأم الفحم والطيبة وبلدات أخرى، وذلك بذرائع مختلفة بينها إطلاق النار خلالها.

وتتزايد مخاوف الأهالي في البلدات العربية جرّاء استهداف الشرطة الإسرائيلية المتكرر للأعراس والمناسبات الاجتماعية، وسط خشية من تحول هذه الاقتحامات إلى سياسة لقمع الفرح العربي، تحت غطاء “تطبيق القانون”، وفي ظل اتهامات موازية للمؤسسة الشرطية بإفراطها في استخدام القوة، وانتهاج معايير مزدوجة تميّز بين المواطنين العرب واليهود.

أما في ما يتعلق بما حصل في بلدة الفريديس، يوم الجمعة الماضي، فقد اقتحمت الشرطة حفل زيانة العريس، واقتادت والد العريس ومشغل ومنسق الموسيقى إلى مركزها في “زخروف يعكوف” بحجة تشغيل الموسيقى بصوت عال وإطلاق النار، ولاحقا جرى اعتقال العريس أيضا بعد وصوله إلى المركز لفحص ماهية الاعتقال.

وبحسب مصادر محلية من الفريديس، أصرّ قائد محطة الشرطة على عرض العريس ووالده أمام المحكمة، تمهيدا لطلب تمديد اعتقالهما، وتقديم لائحة اتهام بحقهما، غير أن المحكمة قررت إطلاق سراحهما، لعدم توفر أدلة أو شبهات كافية تدينهما.

واستأنفت الشرطة على القرار أمام المحكمة المركزية، التي رفضت بدورها طلب تمديد الاعتقال.

ووفق المصادر ذاتها، فإن إصرار الشرطة على تمديد اعتقال العريس ووالده جاء تنفيذا لأوامر مباشرة من وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الذي تحرّك عقب تحريض من ناشطين يمينيين من “زخرون يعكوف” ضد أهالي الفريديس، وادعائهم أن إطلاق نار نُفِّذ خلال حفل الزفاف، إلى جانب سماع أصوات تدعو إلى “قتل اليهود”.

وقال العريس موسى حصادية لـ”عرب 48″، إن “الشرطة اقتحمت حفل الزيانة يوم الجمعة الماضي، بعد أن كانت الأجواء تسير بشكل طبيعي، وحضر قائد محطة شرطة ’زخرون يعكوف’ إلى الحفل، وعندما توجه له والدي وعرف أنه والد العريس، قال له: أنت ’معتقل’، واعتقل كذلك منسّق الموسيقى”.

وأضاف حصادية: “عندما ذهبت لاحقا لفحص ما جرى اعتقلوني”.

وأشار حصادية إلى أن “الشرطة بدأت بعد ذلك بالحديث عن وجود إطلاق نار خلال حفل الزفاف، وهو ما نفيناه بشكل قاطع، وقد وثّق المصور كل تفاصيل الحفلة، وقد عرضناها على الشرطة لفحص التوثيقات”.

وتابع: “أمضينا ليلة كاملة في السجن، ونقلونا لسجن الجلمة (كيشون)، قبل أن ينقلوننا، السبت، إلى المحكمة التي فوجئت من تواصل اعتقالنا لعدم وجود أي أدلة أو شبهات”.

وختم حصادية بالقول إن الإفراج أنهى القضية، لكنه ترك لديهم شعورا بالظلم، وبخاصة أن الاعتقال جرى خلال حفل زفاف كان من المفترض أن يكون مناسبة فرح، فيما اضطر عدد من المدعوين إلى المغادرة، واستمر الحفل لاحقا من دون العريس ووالده.

Share This Article