المسار : طالبت ياسمين البرش، زوجة الطبيب الفلسطيني الشهيد عدنان البرش، المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للإفراج عن جثمان زوجها وجثامين الفلسطينيين المحتجزة، وتمكين عائلاتهم من وداعهم ودفنهم بكرامة.
وقالت البرش، اليوم الأربعاء، خلال كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته الثالثة والستين، باسم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن الصمت الدولي يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لمواصلة ارتكاب جرائم الحرب والإبادة.
احتجاز الجثامين يضاعف معاناة العائلات
وأوضحت أن الاحتلال يواصل احتجاز جثمان زوجها منذ استشهاده في نيسان/أبريل 2024، مشيرة إلى أنه يحتجز نحو 1700 جثمان لفلسطينيين قُتلوا بنيران جيشه أو قضوا تحت التعذيب، وفق ما أوردته في كلمتها.
واتهمت سلطات الاحتلال باستخدام الجثامين أداة للعقاب والإذلال والمساومة، مؤكدة أن حرمان العائلات من دفن أبنائها يضاعف معاناتها النفسية، ويُبقي حزنها مفتوحًا دون فرصة للوداع.
مطالب باستعادة الجثمان وتحقيق دولي
وكانت ياسمين البرش قد أطلقت، في كانون الأول/ديسمبر 2025، حملة لاستعادة جثمان زوجها وجثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال، بما فيها الموجودة في «مقابر الأرقام».
وسبق للعائلة أن طالبت، في تموز/يوليو 2024، بتشريح جثمان الطبيب ضمن تحقيق دولي شامل وشفاف لكشف ظروف استشهاده. وأكدت زوجته آنذاك أنه لم يكن يعاني أمراضًا قبل اعتقاله، مطالبة بالتحقيق في تعرضه للتعذيب أثناء احتجازه.
وكان الدكتور عدنان البرش، رئيس قسم جراحة العظام في مجمع الشفاء الطبي بغزة، قد واصل أداء واجبه الطبي خلال العدوان، قبل أن تعتقله قوات الاحتلال من مستشفى العودة في كانون الأول/ديسمبر 2023. واستشهد في سجن «عوفر» في نيسان/أبريل 2024، وسط اتهامات حقوقية بتعرضه لتعذيب قاسٍ خلال احتجازه.

