المسار :يعتزم نواب ديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي تقديم مشروع قانون، اليوم الخميس، لفرض عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بالاستيطان الإسرائيلي، وحظر استيراد منتجات المستوطنات، بهدف مساءلة الجهات المشاركة في التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية.
وأعلن مكتب النائب خواكين كاسترو، الأربعاء، أن المشروع سيُقدَّم بمشاركة النواب مادلين دين ودون باير وغريغ كاسار وسارا جاكوبس وفيرونيكا إسكوبار، إلى جانب عشرات النواب.
عقوبات على التمويل والبناء والتوسع
ويستهدف «مشروع قانون وقف المستوطنات» أشخاصًا وكيانات تشارك في بناء المستوطنات والبؤر الاستيطانية أو توسيعها، بما يشمل البنية التحتية ومشروع «E1» شرق القدس.
وبحسب نص المشروع، يمكن فرض عقوبات على المشاركين في تمويل المستوطنات والبؤر أو تخطيطها وتوسيعها وصيانتها، إذا اعتُبرت أنشطتهم مقوّضة لإمكانية إقامة دولة فلسطينية.
وتشمل العقوبات المقترحة تجميد الأصول الخاضعة للاختصاص الأميركي، وفرض قيود على التأشيرات والدخول، إلى جانب توجيهات للمؤسسات المالية، مع استثناءات محددة.
حظر منتجات المستوطنات بعد إقرار القانون
وينص المشروع على حظر استيراد السلع المنتجة كليًا أو جزئيًا في المستوطنات والبؤر بالضفة الغربية أو غزة، بعد 120 يومًا من دخوله حيز التنفيذ، مع استثناء محدود للمتعلقات الشخصية غير التجارية.
وقال كاسترو إن الأميركيين يتوقعون من ممثليهم التحرك بشأن الضفة الغربية وغزة، مؤكدًا مواصلة الدفع بالمشروع.
ثلاث مبادرات مختلفة داخل الكونغرس
يتزامن التحرك مع مشروع في مجلس الشيوخ قدمه كريس كونز وإليزابيث وارن ورون وايدن وروبن غاليغو في 23 أيلول/سبتمبر، لفرض عقوبات على الجهات المشاركة في البناء الاستيطاني بمنطقة «E1».
كما يأتي بعد تعثر مبادرة للسيناتور كريس فان هولين لإلزام وزارة الخارجية الأميركية بتقديم تقرير عن العنف في الضفة الغربية، بعدما حصلت على تأييد 47 عضوًا في التصويت الذي جرى الثلاثاء.
وتختلف المبادرات في نطاقها؛ إذ يستهدف مشروع مجلس النواب الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالاستيطان، ويركز مشروع مجلس الشيوخ على منطقة «E1»، بينما تتعلق مبادرة فان هولين بالرقابة على الانتهاكات والعنف في الضفة.
ولا تزال هذه التحركات مشاريع تشريعية، ويرتبط إقرارها باستكمال مسارها داخل الكونغرس وموازين القوى فيه.
تغيرات في الرأي العام وتحركات دولية
ويأتي الحراك قبيل الانتخابات النصفية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وأظهر استطلاع لجامعة كوينيبياك في سبتمبر أن 48% من الناخبين يرون أن الولايات المتحدة تقدم دعمًا مفرطًا لدولة الاحتلال الإسرائيلي، فيما أبدى 38% تعاطفًا أكبر مع الفلسطينيين مقابل 35% مع الإسرائيليين.
كما أظهرت بيانات مركز بيو في نيسان/أبريل أن غالبية الأميركيين دون سن الخمسين، من الحزبين، تنظر سلبًا إلى دولة الاحتلال.
وعلى المستوى الدولي، أعلنت 12 دولة في 8 سبتمبر نيتها اتخاذ قيود على تجارة المستوطنات أو دعمها، فيما أعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا طرح تدابير وطنية لحظر التجارة في سلع المستوطنات.

