المسار : شارك العشرات من أهالي أم الفحم والمنطقة، السبت، في أمسية ثقافية بعنوان “حفظ التاريخ والذاكرة” في المركز الجماهيري بالمدينة، بمناسبة ذكرى هبة الروحة والقدس والأقصى.
ونظمت الأمسية بدعوة من البلدية واللجنة الشعبية في أم الفحم ولجنة الروحة، ومجموعة الرواية الفلسطينية والمركز الجماهيري ولجنة أولياء أمور الطلاب. فيما تولى عرافتها الصحافي محمد أبو العز محاميد، حيث أدار الحوار بين المتحدثين.
كما تخللت الأمسية عرض فيلم وثائقي تجسيدي عن الهبة وأبعادها التاريخية.
واستهل القائم بأعمال رئيس بلدية أم الفحم ناصر إغبارية الحديث في الأمسية، قائلا إن “من مسؤوليتنا المحافظة على ذاكرتنا الجماعية لمثل هذه الأحداث، إذ أن الرواية الفلسطينية تمنح الفرصة على معرفة تاريخ المجتمع وحتى تبقى ذاكرة صامدة في عقيدتهم، وهنا في أم الفحم نؤمن أن توثيق الذاكرة ونقلها مهمة ويجب أن نتممها”.
وشدد رئيس اللجنة الشعبية في المدينة محمد محاميد، على أهمية العمل الشعبي والنشاطات الشعبية، وأهمية استمراراها في ظل التضييقات التي تتعرض لها النشاطات الشعبية، من قبل الشرطة والمؤسسة الإسرائيلية.
وتحدث رئيس لجنة الروحة سليمان فحماوي عن أسباب الهبة والأحداث التي حصلت حينها، قائلا “قبل اندلاع الهبة اتخذنا كل الخطوات السلمية قبل أن تنفجر الأوضاع، ولكن دون جدوى أصرت السلطات على مصادرة الأراضي في الروحة، الأمر الذي أدى إلى انفجار الأوضاع وحدوث الهبة”.
واستذكر د. عفو إغبارية خلال كلمته المصابين والشهداء الذين قدم لهم العلاجات، حيث قال إن “معظم المصابين والشهداء تم علاجهم في عيادة الحياة وعيادة النور، إذ قدمنا لهم العلاجات، ولكن من استشهدوا كانت إصاباتهم حرجة، الأمر الذي أجبر الطواقم الطبية إقرار استشهادهم نتيجة استهدافهم من قبل الشرطة الإسرائيلية”.
وقال رئيس لجنة أولياء أمور الطلاب في أم الفحم أحمد يوسف خلال كلمته، “نعمل على تعزيز الهوية لدى طلابنا من خلال النشاطات المختلفة في المدينة، وتعزيز موضوع اللغة العربية والمدنيات والتاريخ والمواضيع التي لها علاقة بنا، من المهم تعزيز الهوية في ظل الضغط من قبل المؤسسات الرسمية على مؤسساتنا التعليمية”.
وقال رئيس مجموعة الرواية الفلسطينية د. وجدي حسن في كلمته، إن “تاريخ الروحة لم يبدأ في تسعينيات القرن الماضي، بل يمتد إلى آلاف السنوات، والنضال الشعبي أدى إلى تراجع القوات الإسرائيلية عن مخططها، وإبرام اتفاق ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية وإطلاق سراح المعتقلين، وهذا بسبب الوحدة الوطنية والعمل الشعبي المشترك، إذ أن هبة القدس والأقصى امتداد إلى هبة الروحة”.

