بن غفير يواصل ملاحقة أبو شحادة بالعليا رغم رفض اعتراضه على التوصية بالمحكمة

المسار : واصل وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، ملاحقة رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة الذي أعلن سحب ترشحه لانتخابات الكنيست إثر قرار قضائي محتمل لشطبه.

وتوجه بن غفير إلى المحكمة العليا بطلب إصدار “حكم معلل” بحق أبو شحادة، وهذا بعد أن رفض رئيس المحكمة يتسحاق عميت معارضته على التوصية التي وجهت لرئيس التجمع داخل قاعة المحكمة يوم الخميس.

واعتبر بن غفير في تغريدة عبر منصة “إكس”، أن “سامي أبو شحادة لا يمكن أن يسحب ترشحه وتنتهي المداولات من دون حسم مبدئي. لقد طلبت من المحكمة العليا مساء اليوم (السبت) بنشر حكم قضائي معلل، يحدد ويوضح ما هو معيار الإثبات المطلوب لشطب مرشح بسبب دعمه للكفاح المسلح ضد دولة إسرائيل”، مدعيا أن “هذه قضية مبدئية يجب أن تحظى بإجابة واضحة أيضا للمستقبل”؛ على حد تعبيره.

يأتي ذلك بعدما أوصى رئيس المحكمة العليا، أبو شحادة بعد جلسة النظر بقرار شطبه بالنظر في سحب ترشحه، وذلك بعدما خلصت مشاورات بين تركيبة القضاة إلى وجود أغلبية محتملة لشطب ترشحه؛ وفق ما قال عميت.

وقال رئيس المحكمة العليا، إنه “بناء على رأي جميع تركيبة القضاة، نوصي السيد أبو شحادة بالتفكير مليا في ما إذا كان متمسكا بترشحه أو لا، بما قد يحول دون إصدار حكم معلل في قضيته”.

وفي أعقاب توصية المحكمة له، قرر أبو شحادة سحب ترشحه عقب مشاورات داخلية في التجمع الوطني الديمقراطي ومع طاقم واسع من المحامين العرب.

وفي اليوم التالي لجلسات النظر في قرارات الشطب وإعلان أبو شحادة سحب ترشحه، أصدرت المحكمة العليا قرارا يلغي قرارات اللجنة المركزية للانتخابات بشطب القائمة المشتركة والقائمة الموحدة والنائب عوفر كسيف، لتتيح بذلك خوضهم الانتخابات.

فيما أكد التجمّع في بيان أصدره ليل الخميس – الجمعة، أن “أبو شحادة خاض المعركة القانونية والسياسية حتى نهايتها أمام اليمين الفاشي والإجماع الصهيونيّ، فقد رفض الانسحاب أمام قرار لجنة الانتخابات، وتوجّه إلى المحكمة العليا ووقف أمام هيئة من تسعة قضاة مدافعًا عن حقه وعن حق جمهوره في التمثيل السياسي، ولم يُتخذ قرار سحب الترشح إلا بعد أن أعلنت المحكمة بنفسها أن أغلبية قضاتها تتجه إلى تثبيت الشطب، وبذلك أعلنت بصورة غير رسمية شطب النائب أبو شحادة وهو ما عرّى العليا ولم يتخذ القرار إلا بعد تبيّن الضرر الكبير الذي سيلحق بالأحزاب السياسيّة عمومًا والعمل البرلماني الوطني”.

وقال إن “القضية تجاوزت منذ اليوم مسألة ترشح سامي أبو شحادة شخصيًا، وباتت تطرح أسئلة خطيرة حول حدود الشرعية السياسية الممنوحة للمواطنين العرب، وحول استخدام الشطب أداةً لتضييق مساحة العمل السياسي العربي وملاحقة المواقف الوطنية الخارجة عن الإجماع الإسرائيلي”.

وشدد التجمّع على أن “القرار لا يشكل تراجعًا عن مواقف الحزب، ولا خضوعًا لحملة التحريض والشطب التي قادها اليمين وعلى رأسه إيتمار بن غفير، كما أنه ليس انسحابًا لسامي أبو شحادة من الحياة السياسية أو من قيادة التجمّع والعمل الوطني. وسيواصل أبو شحادة رئاسة الحزب وقيادته في المعارك السياسية والجماهيرية المقبلة”.

Share This Article