المسار: التقى وفد من الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، برئاسة انتصار الوزير، رئيسة الاتحاد، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بهدف إطلاعه على أولويات المرأة الفلسطينية والتحديات الوطنية والسياسية والاجتماعية التي تواجهها الفلسطينيات، ولا سيما في قطاع غزة والقدس والضفة الغربية، في ظل التداعيات الكارثية للحرب وما خلّفته من دمار واسع وأوضاع إنسانية واجتماعية واقتصادية بالغة الصعوبة.
واستعرض وفد الاتحاد أمام الرئيس أبرز القضايا والمطالب التي تتصدر أجندة الحركة النسائية في المرحلة الراهنة، مؤكداً أهمية أن تكون النساء شريكات فاعلات في صياغة التوجهات والسياسات الوطنية وفي مختلف الاستحقاقات السياسية المقبلة.
وفي هذا السياق، أكد وفد الاتحاد أهمية أن يتوازى مسار الحوار الوطني مع مسار الانتخابات، وألا يكون الحوار بديلاً عنها أو سبباً في تأجيلها، باعتبار الانتخابات استحقاقاً ديمقراطياً ومدخلاً لتجديد الشرعيات والمؤسسات وتعزيز المشاركة السياسية.
كما طالب الاتحاد بضمان مشاركة وازنة للمرأة في الحوار الوطني، وبما ينسجم مع توجه الرئيس بتخصيص نسبة لا تقل عن 30% للنساء في مختلف البنى والهيئات. وقد لقي هذا المطلب تجاوباً إيجابياً من الرئيس، الذي أكد أهمية مشاركة المرأة، معتبراً حضورها ومساهمتها قيمة مضافة للحوار الوطني.
وأكد وفد الاتحاد أن مشاركة النساء في الحوار ينبغي ألا تكون شكلية، وإنما مشاركة مؤثرة في صياغة مخرجاته، انطلاقاً من دور المرأة الفلسطينية في النضال الوطني وفي تعزيز صمود المجتمع، وضرورة حضور قضاياها وحقوقها في عملية تجديد وتطوير النظام السياسي الفلسطيني.
كما وضع الاتحاد الرئيس في صورة مطالبه المتعلقة بمواءمة القوانين والتشريعات الفلسطينية مع مبدأ المساواة الذي نص عليه القانون الأساسي الفلسطيني، والعمل على إزالة أشكال التمييز في التشريعات، بما يكفل حماية حقوق النساء وتعزيز مكانتهن ومشاركتهن في الحياة العامة.
وتناول اللقاء كذلك الأوضاع الصعبة التي يعيشها فرع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في قطاع غزة، وما تعرض له من دمار خلال الحرب، حيث طلب وفد الأمانة العامة دعم إعادة بناء وتأهيل مقر الاتحاد في القطاع بما يمكّنه من استعادة دوره وخدماته للنساء. وقد أبدى الرئيس تجاوباً مع هذا الطلب ودعم إعادة بناء الفرع.
وأكدت الأمانة العامة في ختام اللقاء أهمية مواصلة الحوار مع القيادة الفلسطينية حول قضايا المرأة، وربط الحقوق الوطنية بالحقوق الاجتماعية والسياسية، بما يضمن أن تكون النساء شريكات في صنع القرار وفي رسم مستقبل الشعب الفلسطيني وإعادة بناء مؤسساته.

