المسار : شهدت الأسواق العالمية، اليوم الإثنين، تحركات متباينة مع استمرار تداعيات الحرب على إيران، إذ تراجعت أسعار النفط بفعل تحسن الإمدادات، بينما حافظ الدولار على قوته، وصعد الذهب مع تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال الشهر الجاري.
وانخفض خام برنت 66 سنتا، أو 0.65%، إلى 101.59 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 95 سنتا، أو 1.03%، إلى 90.12 دولار للبرميل.
وجاء تراجع النفط بعد اتفاق دول مجموعة السبع على السحب من احتياطيات الطوارئ بنحو 100 مليون برميل من الخام والديزل، بالتزامن مع ارتفاع صادرات النفط من الشرق الأوسط إلى مستويات تجاوزت ما كانت عليه قبل الحرب في أربعة من الأيام السبعة الأخيرة من أيلول/سبتمبر.
وساهمت عودة الصادرات السعودية تدريجيا إلى مستوياتها السابقة في تهدئة المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات، رغم استمرار ارتفاع تكاليف الشحن والمخاطر التي تواجه حركة الملاحة والبنية التحتية النفطية في منطقة الخليج.
ورغم التراجع، بقي خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار التوترات والهجمات التي تستهدف السفن التجارية في الخليج.
الدولار قرب أعلى مستوى في 17 شهرا
وفي أسواق العملات، حافظ الدولار على قوته واقترب من أعلى مستوياته في 17 شهرا، فيما واصل اليورو التراجع وسط مخاوف مالية وسياسية في فرنسا.
واستقر مؤشر الدولار عند 101.97 نقطة، بينما سجل اليورو 1.1246 دولار، قرب أدنى مستوياته منذ أيار/مايو 2025، بعد أربعة أسابيع متتالية من الخسائر.
وأدت بيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أضعف من المتوقع إلى تقليص توقعات رفع أسعار الفائدة خلال تشرين الأول/أكتوبر، مع زيادة احتمالات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير.
الذهب يرتفع إلى 4158 دولارا للأوقية
وفي المقابل، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4158.17 دولارا للأوقية، فيما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 0.6% إلى 4186.40 دولارا للأوقية.
وجاء ارتفاع المعدن النفيس مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية، بعدما أظهرت البيانات تباطؤ نمو الوظائف خلال أيلول/سبتمبر وخفض تقديرات الوظائف للشهرين السابقين.
وتراجعت احتمالات رفع الفائدة الأميركية خلال تشرين الأول/أكتوبر إلى 22% مقارنة مع 64% قبل أسبوع، فيما لا تزال الأسواق تضع احتمالا مرتفعا لرفعها في كانون الأول/ديسمبر.
وتبقى تحركات أسواق النفط والعملات والذهب مرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط ومسار إمدادات الطاقة، إلى جانب قرارات السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.

