رمزي رباح خلال لقاء سياسي لكادر الجبهة الديمقراطية في “إقليم الفروع الخارجية” الانتخابات العامة والاستراتيجية الوطنية ركيزتان أساسيتان للتوافق الوطني

المسار : قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، رمزي رباح: إن الأولوية السياسية والوطنية في المرحلة الراهنة يجب أن تتركز على توفير كل المقومات اللازمة لإنجاح الحوار الوطني، باعتباره المدخل الضروري لمعالجة حالة الانقسام وتداعياته، والوصول إلى تفاهمات جدية حول الملفات والقضايا التي يشكل استمرارها دون معالجات عامل إضعاف للحالة الوطنية الفلسطينية برمتها.
ودعا رباح، خلال لقاء سياسي داخلي مع كوادر الجبهة الديمقراطية في »إقليم الفروع الخارجية«، مختلف القوى والفصائل والشخصيات الوطنية إلى الاضطلاع بدور إيجابي في هذه المرحلة، والمساهمة بجدية في تهيئة المناخ السياسي المناسب للوصول إلى تفاهمات وتوافقات وطنية. وشدد على أن تجاوز حالة الشرذمة والانقسام لم يعد شأنا سياسيا منفصلا عن حياة الفلسطينيين اليومية، بل بات مرتبطا بصورة مباشرة بقدرة المجتمع الفلسطيني على حماية مصالحه الوطنية والاجتماعية وصون حقوقه في مختلف أماكن وجوده.
وأشار إلى أن استمرار الواقع الراهن دون حلول، من شأنه ان يؤدي إلى تعميق حالة الانقسام داخل المجتمع الفلسطيني، وبما ينعكس على مختلف تفاصيل الحياة الوطنية، من إدارة الشأن العام إلى معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية، فضلا عن تأثيره المباشر على قدرة الفلسطينيين في مختلف التجمعات على مواجهة التحديات التي تزداد تعقيدا وخطورة.
وأكد أن المطلوب، الآن، ليس حوارا، تكتيكيا، يعيد تكرار ما بحثته جولات الحوار السابقة، بل إرادة سياسية جادة لتحويل التوافقات إلى قرارات وخطوات عملية. وأوضح أن ثلاثة ملفات أساسية ينبغي أن تشكل محور التوافق الوطني، أولها إجراء انتخابات شاملة للمجلسين التشريعي والوطني، بمشاركة جميع القوى دون إقصاء، باعتبارها مدخلا لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس تشاركية وتوافقية، بما يحمي ويحصن منظمة التحرير ويعزز شرعيتها وتمثيلها لمختلف مكونات الشعب الفلسطيني.
اما الملف الثاني فيتمثل في بلورة استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة تداعيات حرب الإبادة في قطاع غزة، والتصدي لمخططات الضم والاستيطان والتهجير في الضفة الغربية، بما يوحد الجهود الفلسطينية في مواجهة هذه المخاطر. أما الملف الثالث، فيتعلق بإعادة الاعتبار إلى تجمعات اللاجئين خارج الوطن، وإشراكها فعليا في القرار السياسي، وتعزيز قدرتها على الدفاع عن حق العودة وحماية مصالحها الوطنية والاقتصادية والاجتماعية. ويشكل التوافق على هذه الملفات خطوة أساسية لاستعادة وحدة الصف وتعزيز قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة التحديات وصون قضيته وحقوقه الوطنية.
وختم رباح بالقول: نريد حوارا يستعيد الوحدة الوطنية، ويفتح صفحة جديدة في العلاقات بين مختلف مكونات الحالة الوطنية، بما يمكننا جميعا من توحيد جهودنا في مواجهة التحديات والاستحقاقات المتزايدة التي تواجه القضية الفلسطينية على مختلف المستويات.

Share This Article