المسار : اعتبر علي فيصل، نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني و الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، إن «معركة صمود غزه وطوفان الاحرار جائت ردا على الاحتلال ومن اجل انهائه ومواجهة الاستيطان والتهجير والتطهير العرقي والعنصرية، ووقف التهويد والقتل والاعتقال والتطبيع، ومن أجل حرية الأسرى والأرض، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وتحقيق حق العودة».
وجاءت تصريحات فيصل خلال سلسلة لقاءات إعلامية مع إذاعات سبوتنيك والجزائر وطهران ، بمناسبة الذكرى الثالثة للسابع من تشرين الأول ومعركة صمود غزه
وأكد فيصل أن «طوفان الأقصى» ومعركة صمود قطاع غزة وتضحيات الشعب الفلسطيني، إلى جانب دعم قوى المقاومة وأحرار العالم، أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية بوصفها قضية حركة تحرر وطني لشعب يناضل من أجل حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وقال إن ما وصفه بـ«الملحمة الأسطورية» في غزة، وثبات الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه، أفشلا أهداف العدوان الإسرائيلي في الإبادة والتهجير وتصفية المقاومة، وكذلك المشاريع الرامية إلى إقامة ما يسمى «دولة إسرائيل الكبرى» وفرض واقع إقليمي جديد على حساب شعوب المنطقة.
## الدعم الأميركي والغربي
وحمل فيصل الولايات المتحدة والغرب الأطلسي مسؤولية سياسية عن استمرار الحروب الإسرائيلية في المنطقة، معتبرا أن الدعم السياسي والعسكري الذي تتلقاه دولة الاحتلال مكنها من شن الحروب ضد الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، وخاصة في لبنان وسوريا وإيران والعراق واليمن.
وقال إن هذه الحروب تأتي في سياق مشاريع استعمارية لإقامة نظام شرق أوسط جديد إسرائيلي ـ أميركي، مؤكدا أن هذا المشروع لم ولن يتحقق
## مجلس (السلام )وغزة
وانتقد فيصل أداء ما يسمى «مجلس السلام» ، معتبرا أنه تحول إلى غطاء لاستمرار العدوان وحرب الإبادة وإطلاق النار والتجويع، وأنه عبّر عن انحياز كامل لدولة الاحتلال من خلال ربط السلام في المنطقة بأمن دولة الاحتلال وحدها.
وطالب المجلس بالالتزام بمسؤولياته الدولية والعمل على إلزام دولة الاحتلال بتنفيذ القرار الدولي 2803 ، والسماح بدخول اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة لتمكينها من تقديم الخدمات لسكان القطاع.
كما دعا إلى إدخال المواد الغذائية والطبية ومواد الإعمار، ونشر قوات الاستقرار الدولية للإشراف على انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتهيئة الظروف للانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
## صمود غزة قلب المشهد الدولي
وقال فيصل إن صمود غزة، إلى جانب ما وصفه بوحشية حرب الإبادة وقسوة الاحتلال، أسهما في قلب المشهد الدولي لصالح الرواية الفلسطينية، بعد انكشاف ما اعتبره زيف الرواية الإسرائيلية.
وأضاف أن وحشبة الحرب الاسرائيليه على غزه أفرزت حركة تضامن عالمية واسعة داعمة للشعب الفلسطيني ومناهضة للعنصرية والفاشية وللحروب والحصار والتجويع.
واعتبر أن دولة الاحتلال وحكومتها تعيشان حالة من العزلة الدولية الخانقه والأزمة الداخلية، مشيرا إلى اتساع الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، مشددا على ضرورة عزل اسرائيل وسحب الاعتراف بها ومحاكمتها كونها دولة جرائم حرب واباده وفصل عنصري .
وقال إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وخصومه يتنافسون على تصعيد العدوان لتوظيف الدم الفلسطيني واللبناني في الصراع الانتخابي الداخلي والهروب من المحاسبة على الفشل والفساد.
## دعوة إلى حوار وطني شامل بمخرجات ملزمة
ودعا فيصل إلى الإسراع في إجراء حوار وطني فلسطيني شامل ، و توفير الإرادة السياسية الجادة و الجامعة وللتوافق على مخرجات وطنيه موحده وآلية تضمن تنفيذها ، حتى لا يبقى الحوار مفتوحا على الزمن .
وشدد على ضرورة الاتفاق على استراتيجية وطنية موحدة ، وتشكيل قيادة وطنية للمقاومة الشعبية ، إلى جانب تشكيل حكومة وفاق وطني تضمن وحدة أراضي وسكان قطاع غزة والضفة الغربية والقدس تحت السيادة الفلسطينية .
كما دعا إلى إجراء انتخابات عامة وشاملة بمشاركة جميع مكونات الشعب الفلسطيني ، بما يساهم في بناء نظام سياسي ديمقراطي يقوم على الشراكة والتعددية السياسية، بعيدا عن التفرد أو الإقصاء.
وأكد فيصل ضرورة إعادة بناء الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، وتفعيل مؤسساتها على أسس ديمقراطية وتشاركية، بما يمكن الشعب الفلسطيني من تحشيد وتوحيد قواه لضماز النجاح في تحقيق
الأولويات الوطنية التي تتمثل في وقف حرب الإبادة، ومواصلة معركة التحرر الوطني حتى إنهاء الاحتلال والاستيطان الاستعماري، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين .

