38 عاما مرّت على استشهاده..وما زالت ذكرى القائد أحمد الكيلاني ملهمة لرفاقه ولكل من عرفه

المسار: في صباح الثامن من تشرين الأول 1988مع اقتراب نهاية العام الأول من الإنتفاضة الفلسطينية الأولى، لم يكمل أحمد فطوره عندما هبّ للإنضمام إلى شبان بلدته يعبد “عز الدين القسّام “غرب مدينة جنين لمواجهة اقتحام جيش الإحتلال مع بقية شباب البلدة ، بالرغم من أنه كان مطاردا مطلوبا تم إدراجه على قائمة الإغتيالات من قبل قوت الإحتلال ، وأثناء المواجهة تعرّف إليه قناص من جيش الإحتلال وأطلق النار عليه لتستقر الرصاصة في صدره ، ورغم محاولات إنقاذ حياته إلا أنه ارتقى شهيدا.

ولقد مثّل استشهاده نقطة تحول في تصاعد الإنتفاضة ليس فقط في بلدة يعبد ومنظقة جنين، بل وفي المناطق الأخرى من الوطن، فكانت دماء أحمد كدماء بقية الشهداء وقودا لاستمرار المواجهة ولتصعيد الإنتفاضة.

أخمد القائد النقابي والوطني كان عضوا في المكتب المركزي لكتله الوحدة العمالية، وعضوا في قيادة الجبهة في إقليم الضفة الغربية، كادحا وعصاميا وتعرض عدة مرات للإعتقال من قبل جيش الإحتلال، كما أن الصفات القيادية التي تحلّى بها أحمد لم تقتصر على دوره النقابي والوطني، بل تعدتها لتشمل دوره الإجتماعي في بلدته ومحيطه وفي التفاعل مع قضايا الناس الإجتماعية وخلافاتهم والسعي لحلها.

كما ارتبط اسم أحمد الكيلاني بحرصه على الوحدة الوطنية، ولطالما كان يردد: «الدم الفلسطيني لا يتجزأ، ورصاص الاحتلال لا يفرّق»، وفي يوم استشهاده خرجت يعبد ومحيطها ومحافظة جنين، بكل قواها وأطرها الجماهيرية وكثيرون من الذين تمكنوا من الوصول من خارج المحافظة لوداعه ، كما خلّدت ذكراه كتلة الوحدة العمالية عندما أطلقت اسمه على عدد من مؤتمراتها العمالية ، وكذلك الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي مازال رفاقها يرددون اسمه ويهتفون مخلدين ذكراه وما تحلّى به من معاني وأخلاق وصفات قيادية.

ومن أبرز ما قيل عنه، ما كتبه شقيقه الأديب والشاعر سامي الكيلاني  :

يا أحمد
38 عاماً على حضورك الذي يبزّ كل غياب حين قبّلت الأرض واسترحت

أحمد عز الدين اليعبداوي الذي قبّل الأرض واستراح

أحمد الأسماء
تزدحم الأسماء أمامك
تعرض نفسها كالصبايا تعشق الفرسان
تملأ الكون ضياء
فبأيّها أناديك؟
بأيها نستعيد وجهك لحظة
من مرج راحتك الفسيحة
يا أحمد الحجر
يا أحمد النداء
يا أحمد العز
يا أحمد القسّام
يا أحمد اليعبد
يا ابن محمد
يا ابن عائشة
يا أحمد الزعتر
يا أحمد الحزب، يا أحمد الرفيق
يا أحمد الثورة
يا أحمد الأزهار، يا أحمد النّور
يا أحمد الورد، يا أحمد البسمة
يا أحمد الحزن، يا أحمد الفرح
يا أحمد الوطن
يا أحمد الأطفال
يا أحمد النقابة
يا أحمد الكدّ والعرق
يا أحمد الدرب، يا أحمد الراية
يا أحمد الدمع، يا أحمد البشرى
يا أحمد الحقل والبيدر
يا احمد الزنود السمر، يا أحمد الثمر
يا أحمد الشهيد، يا أحمد المطر
يا أحمدي، يا أحمدنا
يا أحمد الذي ترتسم الأسماء من بعده
يا أحمد الذي تفرح الحارات باسمه
تعيره الإسم، تستعير من حروفه اسمها
آهٍ، سأناديك بالأسماء جمعاً
سأناديك أحمد.
أنصار 3- 1988

 

Share This Article