المسار : واجهت ماعين شيرمان، والدة الجندي الإسرائيلي رون شيرمان الذي كان محتجزًا في قطاع غزة، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال وجوده في مركز تجاري بمدينة بئر السبع، وصرخت في وجهه قائلة: «أنت قتلت ابني»، مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وقالت شيرمان إنها حضرت إلى المكان خصيصًا لمواجهة نتنياهو، مضيفة أنه «يبتعد عنها منذ ثلاث سنوات»، وإنها أرادت أن تقول له مباشرة ما تفكر فيه بشأن مصير ابنها والمحتجزين الإسرائيليين الذين بقوا في قطاع غزة.
واتهمت شيرمان نتنياهو بالتخلي عن عدد من المحتجزين، وتساءلت عن ملابسات مقتل ابنها رون، الذي كان يعمل ضمن «وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق».
كما قالت إن ابنها كان يشارك في نقل حقائب الأموال إلى قطاع غزة ضمن السياسة التي كانت تنتهجها الحكومة الإسرائيلية قبل الحرب، متسائلة عن مسؤولية القيادة السياسية عن القرارات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر.
وكان تحقيق للجيش الإسرائيلي قد خلص إلى أن رون شيرمان ونيك بيزر وإيليا توليدانو، الذين احتجزوا في غزة خلال هجوم السابع من أكتوبر وأعيدت جثامينهم في كانون الأول/ديسمبر 2023، توفوا اختناقًا بعد انتشار غاز داخل النفق الذي كانوا محتجزين فيه، في أعقاب هجوم نفذه الجيش الإسرائيلي في المنطقة.
وتزامنت مواجهة شيرمان لنتنياهو مع مؤتمر صحفي عقده «مجلس أكتوبر»، الذي يضم أسرى إسرائيليين سابقين وعائلات قتلى وناجين من هجوم السابع من أكتوبر، للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات السياسية والعسكرية والأمنية التي سبقت الهجوم.
وقالت إستير بوخشتاب، والدة ياغيف بوخشتاب الذي احتجز في غزة وقتل خلال أسره، إن ابنها اختطف حيًا من منزله قبل أن تعاد جثته لاحقًا، مؤكدة أنها فقدت الثقة بالقيادة الإسرائيلية، ومتهمة إياها بتجنب تقديم إجابات كاملة وتحمل المسؤولية.
من جهته، عرض إيال أشل، والد المجندة روني أشل التي قتلت في قاعدة ناحال عوز صباح السابع من أكتوبر، قبعة ابنته العسكرية، قائلًا إنها أصبحت الأثر المادي الوحيد المتبقي منها.
وطالب أشل بالكشف عن جميع التسجيلات والتحذيرات التي سبقت الهجوم، وتحديد الجهات التي تلقتها والمسؤولين الذين تعاملوا معها، متسائلًا عن أسباب ترك ابنته وزميلاتها في القاعدة دون حماية رغم التقارير التي تحدثت عن مؤشرات وتحذيرات سبقت الهجوم.
كما انتقدت عوفري بيبس، شقيقة ياردن بيبس الذي أفرج عنه من الأسر، تصريحات نتنياهو بشأن عودة جميع المحتجزين إلى منازلهم، مشيرة إلى أن زوجة شقيقها شيري وطفليهما أريئيل وكفير قتلوا خلال فترة احتجازهم في غزة.
وقالت إن شقيقها عاد من الأسر لكنه لم يعد إلى حياته السابقة، مضيفة: «عاد إلى منزل بلا زوجته وبلا طفليه»، ومؤكدة أن عودة المحتجزين لا تعني انتهاء المأساة بالنسبة للعائلات التي فقدت أفرادًا منها.
وتواصل عائلات قتلى ومحتجزين إسرائيليين الضغط باتجاه تشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة في أحداث السابع من أكتوبر وما سبقها، وسط خلاف سياسي داخلي بشأن نطاق التحقيق والجهة التي ستتولى تشكيله وصلاحياته.

