*محمد حسين: المشاركة السياسية للشباب حق أصيل وضرورة وطنية، والانتخابات مدخل لتجديد المؤسسات الفلسطينية وإنهاء الانقسام وتعزيز الشراكة في صناعة القرار.*
المسار :نظّم قطاع الشباب والطلاب في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ورشة عمل سياسية في مخيم برج البراجنة، تحت عنوان «المشاركة السياسية للشباب الفلسطيني ودورهم في صناعة القرار الوطني»، تحدث خلالها الرفيق محمد حسين، مسؤول قطاع الشباب والطلاب في الجبهة الديمقراطية في لبنان، بمشاركة عدد من الشباب والشابات والكوادر الشبابية والطلابية.
وتناولت الورشة واقع المشاركة السياسية للشباب الفلسطيني، والتحديات التي تعيق حضورهم في المؤسسات الوطنية ومراكز صنع القرار، وسبل تعزيز دورهم في الحياة السياسية والنضال الوطني، في ظل التحولات والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، واستمرار العدوان الإسرائيلي ومخططات الاحتلال، إلى جانب أزمة النظام السياسي الفلسطيني واستمرار حالة الانقسام وتعطيل الاستحقاقات الديمقراطية.
وأكد الرفيق محمد حسين أن الشباب الفلسطيني يشكلون قوة أساسية في المشروع الوطني الفلسطيني، وأن مشاركتهم السياسية ليست مسألة شكلية أو مجرد حضور في الأنشطة والفعاليات، بل حق أصيل ودور نضالي يتطلب إشراكهم الفعلي في صياغة السياسات والبرامج الوطنية، وتمكينهم من الوصول إلى مواقع القيادة والتأثير وصناعة القرار. وشدد على ضرورة الانتقال من التعامل مع الشباب باعتبارهم قوة تنفيذية إلى الاعتراف بهم شركاء حقيقيين في قيادة العمل الوطني والتغيير الديمقراطي.
وتوقف حسين أمام التطورات الأخيرة المتعلقة بتأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، مؤكداً رفض التأجيل، باعتباره خطوة تعمّق أزمة النظام السياسي وتطيل أمد الانقسام وتُضعف ثقة المواطنين بمؤسساتهم الوطنية، ولا سيما الأجيال الشابة التي تتطلع إلى التغيير وتجديد الحياة السياسية. وأشار إلى أن الانتخابات تمثل حقاً ديمقراطياً للشعب الفلسطيني ومدخلاً أساسياً لتجديد شرعية المؤسسات وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية وتشاركية، مشدداً على أهمية إجراء انتخابات شاملة للمجلسين الوطني والتشريعي، بما يضمن أوسع مشاركة شعبية وشبابية.
كما أكد أن مواجهة الأزمة الوطنية الراهنة تتطلب إطلاق حوار وطني شامل وجاد، يقوم على الشراكة الحقيقية بين مختلف مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية، ويقود إلى إنهاء الانقسام، وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل دورها باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والتوافق على استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة الاحتلال ومخططاته.


