المسار : يواصل مستوطنون، لليوم الثالث على التوالي، قطع التيار الكهربائي عن منزل المحامي منتصر حمايل في منطقة جبل العرمة ببلدة بيتا جنوب نابلس، وسط اعتداءات وضغوط متواصلة تتعرض لها عائلته بهدف التضييق عليها وتقييد حركتها.
وقال الناشط في مجال مقاومة الجدار والاستيطان في بيتا محمد حمايل إن المستوطنين يواصلون قطع الكهرباء عن المنزل الذي يقيم فيه منتصر حمايل مع أفراد عائلته الستة، مشيرًا إلى أن الأسرة تتعرض لاعتداءات شبه يومية، إلى جانب قيود على حركتها وتنقلها.
وأضاف أن زوجة حمايل اضطرت قبل نحو شهر إلى وضع مولودها داخل مركبة إسعاف، بعدما قطع المستوطنون الطريق أمام نقلها إلى المستشفى، في واقعة تعكس حجم التضييق الذي تتعرض له العائلة.
من جهتها، حذرت نقابة المحامين من خطورة استمرار الاعتداءات على المحامي منتصر حمايل وأفراد أسرته، معتبرة أن قطع التيار الكهربائي عن منزله لليوم الثالث على التوالي يشكل انتهاكًا لحرمة المنزل وتهديدًا مباشرًا لأمن العائلة وسلامتها، خصوصًا في ظل وجود أطفال صغار.
وقالت النقابة، في بيان، إن الاعتداءات المتواصلة وما يرافقها من ترهيب وحصار أدت إلى شل حياة الأسرة، التي باتت تخشى مغادرة المنزل خشية استيلاء المستوطنين عليه.
وأضافت أن هذه الظروف قيدت حرية أفراد العائلة، وحرمت الأطفال من حقهم في التعليم، كما تعرقل قدرة المحامي حمايل على ممارسة واجباته المهنية بصورة طبيعية.
وأكدت النقابة أن الاعتداء على منزل حمايل وترهيب ساكنيه يأتي في سياق اعتداءات المستوطنين المتواصلة بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، مطالبة بتدخل عاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمواطنين ومحاسبة المسؤولين عنها وفق قواعد القانون.
وشددت على ضرورة توثيق الانتهاكات لضمان حفظ الوقائع وتعزيز فرص المساءلة، مؤكدة أن حق الفلسطيني في العيش بحرية وأمن واستقرار حق يجب حمايته، وأن ضمان سلامة المحامين وحرية ممارستهم لمهنتهم يشكل جزءًا أساسيًا من حماية العدالة واستقلال مهنة المحاماة.

