المسار :اتهم رئيس حزب «يشار» المعارض ورئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق غادي آيزنكوت، اليوم الأربعاء، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالكذب بشأن ادعائه أنه دمّر قنابل نووية إيرانية وأنقذ إسرائيل من خطرها.
وقال آيزنكوت، في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، قبل ستة أيام من انتخابات الكنيست، إن «القول إن نتنياهو دمّر القنابل النووية الإيرانية وأنقذ إسرائيل هو كذب»، مؤكدًا أن إيران «لم تمتلك يومًا قنابل نووية». وأوردت هيئة البث الإسرائيلية التصريح صباح اليوم.
وجاءت تصريحات آيزنكوت في سياق سجال انتخابي متصاعد مع نتنياهو بشأن إيران والبرنامج النووي، بعدما اتهمه الأخير بتبني موقف يقبل بإمكانية امتلاك طهران سلاحًا نوويًا.
ورفض آيزنكوت هذا الاتهام، مؤكدًا أنه لا يرى في الوقت الحالي تهديدًا مباشرًا وفوريًا يستدعي شن عملية عسكرية ضد إيران قبيل الانتخابات، مع تشديده على ضرورة المحافظة على مستوى مرتفع من الجاهزية الأمنية.
وهاجم آيزنكوت تصريحات نتنياهو بشأن الملف الإيراني، واعتبر أنها تعكس، بحسب تعبيره، «انفصالًا عن الواقع وذعرًا»، كما وجّه إليه انتقادات حادة تتعلق بأهليته لإدارة الحكومة، في إطار المواجهة السياسية بين الطرفين قبيل الاقتراع.
وتأتي تصريحاته بالتزامن مع كشف صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن نتنياهو طلب من جيش الاحتلال مطلع تشرين الأول/أكتوبر الاستعداد لشن هجوم واسع جديد على إيران. ووفق ثلاثة مصادر مطلعة تحدثت للصحيفة، أعد الجيش خطة لضربات تستمر عدة أيام كان من المقرر أن تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع في 10 تشرين الأول/أكتوبر.
وبحسب التقرير، تضمنت قائمة الأهداف منشآت نووية ومواقع تابعة للنظام الإيراني ومحطات للطاقة وبنى تحتية مدنية، قبل أن تتوقف الخطة إثر معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف المواجهة قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.
وتصاعد الجدل حول الملف الإيراني ليصبح أحد محاور الحملة الانتخابية الإسرائيلية، المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وسط تبادل للاتهامات بين نتنياهو وخصومه بشأن إدارة الحرب والتهديد النووي الإيراني وتوقيت أي عملية عسكرية جديدة.

