المسار : نظّمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين سلسلة من الفعاليات السياسية والتضامنية في مدينة بورتو البرتغالية، بالتعاون مع جامعة الآداب والفلسفة في المدينة وجمعية الأبحاث الآسيوية والأفريقية، في إطار تعزيز حضور القضية الفلسطينية في الأوساط الأكاديمية والسياسية البرتغالية، وتوسيع دائرة التضامن مع الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل انتزاع حقوقه الوطنية المشروعة.
وفي هذا السياق، أُقيمت ندوة سياسية لطلبة القانون الدولي ودراسات الشرق الأوسط في الجامعة، قدّمها الدكتور ميشيل سانتوس، الذي تناول في مداخلته نشأة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومكانتها ودورها السياسي والفكري، مشيراً إلى ما تتميز به من قدرة متقدمة على التحليل السياسي واستشراف التطورات، وطرح الرؤى والحلول لمواجهة المشروع الصهيوني الإمبريالي. وشدّد على أهمية التعاطي بوعي واهتمام مع سياسات الجبهة ومواقفها، انطلاقاً من أهمية تحليلاتها وصوابية رؤيتها في مقاربة الصراع ومجمل التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
من جانبه، شكر الرفيق لطيف، مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مدينة لشبونة، الحضور على مشاركتهم واهتمامهم، ثم قدّم عضو اللجنة المركزية للجبهة، الرفيق أبو فيكتور، الذي قدّم مداخلة مطوّلة تناول فيها أبرز محاور الندوة، مستعرضاً موقع الجبهة الديمقراطية في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية وبين أبناء الشعب الفلسطيني، والدور الذي اضطلعت به على امتداد مسيرتها النضالية، وما طرحته من برامج ورؤى سياسية تتصل بالمشروع الوطني الفلسطيني وأهدافه وسبل تحقيقه.
وتطرّق الرفيق أبو فيكتور إلى أبرز المحطات الفكرية والسياسية والنضالية في تاريخ الجبهة الديمقراطية، وما قدّمته من برامج ومبادرات لتطوير المشروع الوطني الفلسطيني، مؤكداً أهمية التمسك بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، ومواصلة النضال من أجل تحقيق تطلعاته في الحرية والعودة وتقرير المصير والاستقلال الوطني.
كما تناولت المداخلة أشكال المقاومة الفلسطينية وسبل تطوير العمل الوطني في مواجهة الاحتلال، إلى جانب استعراض الأوضاع الداخلية الفلسطينية والتحديات التي تواجه الحركة الوطنية، مع التركيز على ضرورة إيجاد حلول إيجابية وعملية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، بما يعزز قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة سياسات الاحتلال ومخططاته، ويوحّد الجهود والطاقات في خدمة الأهداف الوطنية الفلسطينية.
واختُتمت الندوة بحوار واسع ونقاش معمّق، شارك فيه الحضور من الطلبة والأكاديميين والمهتمين، وتناول دور الأصدقاء والمتضامنين في البرتغال في دعم القضية الفلسطينية ومساندة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وتعزيز حضور القضية في الأوساط الأكاديمية والمجتمعية. كما جرى التأكيد على أهمية بناء أطر تضامنية فاعلة تتبنى سلاح المقاطعة، وتتابع حملات الضغط والتضامن، وتعمل على توسيع دائرة التأييد الشعبي للقضية الفلسطينية، ومواجهة سياسات الاحتلال وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
وفي إطار التفاعل مع فعاليات الندوة، أجرت وسائل النشر والإعلام في الجامعة، إلى جانب بعض الجمعيات الطلابية وجمعية الأبحاث الآسيوية والأفريقية، مقابلات صحفية مع ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تناولت مواقف الجبهة ورؤيتها السياسية ومختلف القضايا التي طُرحت خلال اللقاء. وقد جرى نشر هذه المقابلات عبر المنصات الإعلامية الخاصة بالجهات المعنية، بما أسهم في توسيع دائرة التعريف بالقضية الفلسطينية ومواقف الجبهة وبرنامجها الوطني.
وبالتوازي مع الأنشطة الأكاديمية والسياسية، نظّم أصدقاء الجبهة الديمقراطية من البرتغاليين سلسلة من اللقاءات والفعاليات التضامنية الهادفة إلى دعم أبناء شعبنا الفلسطيني في الأرض المحتلة وإسناد صمودهم ونضالهم في مواجهة الاحتلال. وشملت هذه التحركات التواصل مع النقابات والجمعيات التعاونية في المدينة، والعمل على حشد الدعم والتأييد للقضية الفلسطينية، وتعزيز المشاركة الشعبية في المبادرات التضامنية المناصرة لحقوق الشعب الفلسطيني.
وتأتي هذه الفعاليات في سياق الجهود التي تبذلها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وأصدقاؤها ومناصروها في البرتغال لتعزيز التواصل مع المؤسسات الأكاديمية والطلابية والنقابية والمجتمعية، وتوسيع نطاق التضامن الأوروبي مع الشعب الفلسطيني، وترسيخ حضور قضيته العادلة في مختلف المحافل، بما يدعم نضاله من أجل الحرية والعودة وتقرير المصير والاستقلال الوطني.


