بيان صادر عن نقابة الصحفيين الفلسطينيين بشأن مقتل الشهيدة شيرين أبو عاقلة

المسار : لا نحتاج إلى اعترافكم بمقتل شيرين أبو عاقلة بقدر ما نحتاج إلى محاسبتكم على جريمة اغتيالها، وعلى دماء أكثر من 260 صحفيًا فلسطينيًا قتلهم جيشكم في قطاع غزة* .

تابعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين باستهجان تصريحات المتحدث السابق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، خلال ظهوره على قناة «العربية»، والتي أقرّ فيها بمسؤولية الجيش الإسرائيلي عن مقتل الزميلة الشهيدة شيرين أبو عاقلة عام 2022، مدعيًا أن قتلها لم يكن متعمدًا، وأن التحقيقات الإسرائيلية أثبتت وقوع الحادث عن طريق الخطأ.

وتؤكد النقابة أن هذا التبرير لا يعفي جيش الاحتلال من المسؤولية القانونية والأخلاقية عن جريمة اغتيال شيرين، ولا يحوّل قتلها إلى مجرد حادث عابر، ولا يمكن القبول بأن يكون الجاني هو نفسه من يحقق في جريمته ويصدر حكمًا ببراءته.

لقد كانت شيرين ترتدي سترة الصحافة وتحمل هويتها المهنية بوضوح، وكانت تؤدي رسالتها الإعلامية في الميدان. وقد خلص التحقيق الفلسطيني إلى أن استهدافها كان متعمدًا، الأمر الذي يجعل الرواية الإسرائيلية ومحاولة إغلاق الملف دون محاسبة حقيقية موضع رفض واستهجان.

وإذا كان أدرعي يتحدث اليوم عن خطأ غير متعمد في مقتل صحفية واحدة، فماذا يقول عن أكثر من 260 صحفيًا قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة على قطاع غزة؟

إن أرقام الاتحاد الدولي للصحفيين ولجنة حماية الصحفيين توثّق حجم المجزرة غير المسبوقة بحق الأسرة الصحفية الفلسطينية، كما وثّقت لجنة حماية الصحفيين حالات عديدة لصحفيين استُهدفوا بصورة متعمدة بسبب عملهم المهني، بما يكشف أن الأمر يتجاوز رواية الأخطاء الفردية إلى نمط خطير من استهداف الصحافة والصحفيين.

وتشدد النقابة على أن تكرار استهداف الصحفيين، رغم وضوح هويتهم المهنية وارتدائهم الشارات الصحفية، لا يمكن التعامل معه باعتباره أخطاء عابرة، بل يستوجب تحقيقات دولية مستقلة ومحاسبة المسؤولين عنها أمام القضاء الدولي.

**وتؤكد نقابة الصحفيين الفلسطينيين ما يلي:**

1. رفض الرواية الإسرائيلية التي تسعى إلى تبرئة جيش الاحتلال من جريمة اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة، والمطالبة بمحاسبة القتلة، وكل من أصدر الأوامر أو وفّر الحماية لهم.

2. مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الصحفية والحقوقية بفتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم قتل الصحفيين الفلسطينيين، وعدم الاكتفاء بالتحقيقات الإسرائيلية.

3. التأكيد أن قتل الصحفيين واستهدافهم بسبب عملهم المهني جريمة تستوجب الملاحقة والمحاسبة وفقًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي.

4. إنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وضمان حماية الصحفيين وصون حقهم في نقل الحقيقة دون تهديد أو استهداف.

**ونقول لأفيخاي أدرعي:**

ليس من حق جيشكم أن يقتل الصحفيين، ثم يحقق في جرائمه، ثم يمنح نفسه شهادة البراءة. شيرين أبو عاقلة لم تكن خطأً في حساباتكم، والصحفيون الفلسطينيون ليسوا أرقامًا في بياناتكم العسكرية. دماؤهم أمانة، والحقيقة لا تسقط بالتقادم، والعدالة لا تتحقق باعترافات من ارتكبوا الجريمة.

**نقابة الصحفيين الفلسطينيين**
31 أكتوبر 2026

Share This Article