الصحة تُحذر: مشافي غزة مُهددة بـ “الشلل”

المسار : حذرت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأحد، من تداعيات خطيرة تتهدد المنظومة الطبية وكافة المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، إثر توقف شركات النقل المعتمدة للكوادر الطبية عن العمل بشكل كامل.

وأفادت وزارة الصحة في بيان لها ، اليوم الأحد، بأنها تلقت بلاغات رسمية من شركات النقل المعتمدة تعلن فيها التوقف الكامل عن تقديم خدماتها اعتبارًا من اليوم.

وأرجعت الشركات هذا القرار القسري إلى تراكم الأزمة المالية وعدم تسديد مستحقاتها، بالإضافة إلى خروج عدد كبير من الحافلات عن الخدمة نتيجة الأعطال المتكررة والنقص الحاد والمنعدم في قطع الغيار والزيوت والإطارات.

وأكدت “الصحة” أن هذه الأزمة المتفاقمة في نقل الطواقم والكوادر الطبية من وإلى أماكن عملها، ستؤدي إلى عدم قدرة الأطباء والممرضين والفنيين على الوصول إلى مستشفياتهم.

وأوضحت أن هذا العجز ينذر بشلل شبه تام في الأقسام الحيوية، ولا سيما غرف العمليات، والعنايات المركزة، وأقسام الطوارئ، مما يهدد بشكل مباشر بتوقف تقديم الخدمات الطبية الطارئة والمنقذة للحياة للمواطنين.

ووجهت الصحة، نداءً عاجلًا وحاسمًا لكافة الشركاء للتدخل الفوري والسريع لمعالجة أزمة مستحقات شركات النقل، وتوفير الاحتياجات اللوجستية والتشغيلية اللازمة لضمان استمرار عمل وسائل النقل، من أجل الحفاظ على ما تبقى من قدرة المنظومة الصحية على الصمود خلف الشاشات وفي الميدان.

وتتجه المنظومة الصحية بقطاع غزة نحو انهيار كامل وشلل متسارع، وسط عجز دوائي عام قارب على 50%، ونقص المستهلكات الطبية عجزًا بنسبة 58%، وشح مواد الفحص المخبري بنسبة 85%، ما يهدد بتوقف شبه كامل لأهم الخدمات العلاجية والتشخيصية الحيوية.

وبحسب أحدث معطيات وزارة الصحة، فإنه لا يعمل سوى 19 مستشفى، منهم 4 مستشفيات حكومية تعمل بظروف استثنائية ومعقدة، من أصل 38 في عموم القطاع، بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة.

وقدّرت منظمة الصحة العالمية الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيًا أو كليًا، بدءًا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجمًا، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.

Share This Article