المسار الإخباري :يرى البروفيسور سعيد زيداني أن الاحتلال يسعى من خلال عدوانه المستمر على غزة إلى تحقيق أهداف استراتيجية تشمل تدمير القطاع، وتهجير سكانه، وفرض وقائع جديدة تسهّل السيطرة على أجزاء واسعة منه، لا سيما منطقة محور فيلادلفي ومناطق أخرى على امتداد الحدود.
بالتوازي مع تصعيد العدوان، تعيش حكومة نتنياهو أزمة سياسية داخلية متفاقمة، مع استمرار محاكمته واعتقال مستشارين له بتهم فساد، إضافة إلى تصاعد الاحتجاجات ضده. ويرى زيداني أن نتنياهو يستغل الحرب على غزة والضفة الغربية للحفاظ على موقعه السياسي، بغض النظر عن الخسائر البشرية الفلسطينية أو تأثير العدوان على الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
أما بخصوص السيناريوهات المستقبلية، فيعتقد زيداني أن الحرب لن تتوقف قبل تحقيق الاحتلال أهدافه، التي تشمل فصل غزة عن الضفة، وإضعاف السلطة الفلسطينية، وتوسيع الاستيطان. كما يشير إلى أن المخطط الإسرائيلي لليوم التالي في غزة يتمثل في فرض سيطرة إسرائيلية غير مباشرة، سواء عبر منطقة عازلة أو عبر جهات دولية تدير القطاع.
ويخلص زيداني إلى أن تحقيق هذه الرؤية الإسرائيلية يعتمد على عاملين رئيسيين: بقاء الحكومة الإسرائيلية المتطرفة في السلطة، واستمرار الدعم الأميركي لسياساتها العدوانية، خاصة في ظل وجود دونالد ترامب في الحكم، حيث تسعى إسرائيل إلى استغلال ذلك لتعزيز سيطرتها على غزة والضفة الغربية.