لا تقدم في المفاوضات وعودة وفد الاحتلال من قطر

المسار الاخباري: أكّدت الدوحة، اليوم الثلاثاء، أن جولة المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين حركة حماس وتل أبيب، خلال الأسابيع الماضية، لم تؤدِّ إلى أي تقدُّم بسبب “هوّة أساسيّة بين الجانبين، لم يتم ردمها، فيما أفادت تقارير إسرائيلية، بأن الوفد الإسرائيلي سيعود إلى البلاد اليوم، بسبب الجمود بالمفاوضات في الدوحة.

جاء إعلان الدوحة في تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الثلاثاء، بعد يوم من تقارير إسرائيلية كانت قد ذكرت نقلا عن مسؤول إسرائيلي وصفته بأنه رفيع المستوى، إن “الوفد بقي شكليًا، ولتجنّب إحراج الأميركيين. لا يبدو جيدًا إعادة الوفد في وقت لا تزال فيه حماس حاضرة هناك”.

الوفد الإسرائيليّ المفاوض… لا يفاوض!

ونقلت صحيفة العربي الجديد، مساء اليوم، عن مصدر قيادي في حماس، قوله إن “الوفد الإسرائيلي في الدوحة، لم يُجر منذ السبت أي مفاوضات مع الوسيطين القطري والمصري”.

وأضاف المصدر ذاته، أن “المفاوضات متوقفة، بسبب عرقلة رئيس حكومة الاحتلال أي تقدّم باتجاه وقف إطلاق النار في غزّة”.

كما يأتي فيما وافقت اللجنة الوزارية الإسرائيليّة للشؤون التشريعية، أوّل من أمس، الأحد، على طرح مشروع قانون يمنع الدول التي تصنفها إسرائيل “داعمة للإرهاب”، من أن تكون وسيطا في أي مفاوضات بين إسرائيل ودول أو جهات أخرى؛ وذلك بهدف منع قطر أن تستمرّ وسيطا في المفاوضات بين إسرائيل وحماس، لوقف الحرب على غزة، والمجازر التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في القطاع.

وقال رئيس الوزراء القطري، إنه “على مدار سنة ونصف تبين أن الطريق الوحيد هو المفاوضات وغالبا تم تخريبها بألاعيب سياسية”.

وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم”، أنه “بسبب الجمود في الدوحة، الوفد الإسرائيلي يعود إلى إسرائيل اليوم”، مشيرة إلى أن “حماس رفضت كل المقترحات الأميركية، بشأن مخطط (المبعوث الأميركيّ، ستيف) ويتكوف”.

ونقلت القناة الإسرائيلية 13، عن مصدر إسرائيليّ قوله إنه “يتم النظر في عودة كبار أعضاء فريق التفاوض للتشاور”، مشيرة إلى أنه “لم يتم البتّ في هذه المسألة بعد”.

وأضاف رئيس الوزراء القطريّ أن الدوحة “تحاول التوسط للوصول إلى اتفاق يحرر الرهائن، ويخفف معاناة الفلسطينيين في غزة”.

وذكر رئيس الوزراء القطري، أن “جولة المفاوضات خلال الأسابيع الماضية، لم تؤدّ إلى أي تقدم بسبب الهوة بين الجانبين”.

وفي إشارة إلى تنصّل إسرائيل من الاتفاقات السابقة، وسعيها الحثيث لعدم التوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب، قال رئيس الوزراء القطري، إن “طرفا يسعى إلى اتفاق شامل في غزة، وآخر يريد اتفاقا جزئيا”، مضيفا: “لم نتمكن من ردم الهوة بينهما”.

وشدّد على أن “استمرار الحملات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية ولبنان وسورية، لا يحتمل”.

وقال إنّ “حلّ الصراع في الأراضي الفلسطينية، جوهري لاستقرار المنطقة”، مضيفا أن “الحروب القديمة والحروب بالوكالة، استنزفت المنطقة على مدار عقود”.

وأضاف: “ملتزمون بمساعينا مع شركائنا لوقف الحرب، والإفراج عن الرهائن، وإنهاء مأساة أهالي غزة”، مشيرا إلى أن “إسرائيل شنت موجة قصف غير مسبوق، أودى بحياة مئات الأبرياء”.

“أولوية” الخليج لدى ترامب… “زخم” بالمفاوضات النووية.

وفي ما يتعلّق بالمفاوضات النووية التي تُجرى بين واشنطن وطهران، قال عبد الرحمن آل ثاني، إن “هناك زخما إيجابيا للحوار بين واشنطن وطهران”، مضيفا أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب “يحاول التواصل مع الجميع.

وذكر أن “الشرق الأوسط ودول الخليج، تحظى بأولوية لدى الإدارة الأميركية”.

وقال وزير الخارجية القطري، إن “ترامب يحاول تفادي تصعيد مع إيران وهذا إيجابي”، مضيفا: “نبحث مع نظرائنا في إيران وسلطنة عمان، أفكارا تردم الهوة بين واشنطن وطهران”.

Share This Article