فيصل: مجازر التوزيع جريمة حرب تستدعي محكمة دولية خاصة… وأبسط العدالة محاسبة القتلة لا تبرير القتل.

المسار …

قال نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ونائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرفيق علي فيصل في مقابلات إعلامية إن استشهاد أكثر من 400 مواطن في قطاع غزة خلال الأيام العشرة الأخيرة، بينهم 300 شهيد على الأقل في مراكز التوزيع ومصائد الجوع شمال القطاع، هو دليل صارخ على تحوّل سياسة الحصار إلى أداة إبادة جماعية ممنهجة، مؤكداً أن هذه الجرائم المتواصلة تعكس سياسة “القتل الجماعي” التي تعتمدها سلطات الاحتلال في ظل صمت دولي، وتشجيع ضمني من بعض القوى الكبرى، ويمعن الاحتلال في هذه المجازر في ظل انشغال العالم بالعدوان الصهيوني الفاشل على إيران، مستغلاً الأجواء لارتكاب المزيد من الجرائم دون حسيب أو رقيب.

وأضاف فيصل أن ما يحصل عند مراكز توزيع المعونات هو كمين فاشي مكشوف، يُراد من خلاله تجويع الناس لدفعهم نحو المصيدة، ثم إطلاق النار عليهم بدم بارد، كما حصل مراراً خلال الأشهر الماضية، وآخرها في مناطق مختلفة من شمال غزة، حيث يتم استهداف المدنيين العزّل المستهدفين بلقمة عيش هي حق لهم، ولا سلاح في أيديهم سوى صرخة الجوع وكرامتهم الإنسانية.

وحذّر فيصل من أن عدد الجرحى فاق الـ3000 خلال هذه الفترة وحدها، في ظل شبه انهيار للمنظومة الصحية، ما يجعل من الإصابات جراحاً مفتوحة على خطر الموت أو الإعاقة الدائمة. واعتبر أن هذه الجريمة الموصوفة، التي تُرتكب على مرأى العالم، هي انتهاك فاضح لكل الاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف، مطالباً بضرورة تشكيل محكمة دولية خاصة بجرائم الحرب في غزة، وعدم الاكتفاء بالإدانات الشكلية التي فقدت معناها تحت وطأة الدم والرماد.

وختم فيصل بالتأكيد أن العدالة الحقيقية تبدأ بمحاسبة مجرمي الحرب في تل أبيب، لا بحمايتهم ولا بتقديم الذرائع لهم. ودعا الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية إلى التحرك الفوري والفعّال لإنقاذ ما تبقى من حياة وكرامة في غزة، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني لن يقايض دماء شهدائه بلقمة، ولن يتنازل عن حقه المشروع بالمقاومة والدفاع عن كرامته الوطنية والإنسانية.

Share This Article