المسار الإخباري :أعلنت محافظة طولكرم، اليوم الخميس، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي جمّدت أوامر الهدم العسكرية الصادرة بحق 104 منزلًا فلسطينيًا في مخيم طولكرم شمالي الضفة الغربية، بعد قرار من المحكمة العليا التابعة للاحتلال.
وأوضح المحافظ عبد الله كميل في بيان مقتضب أن محكمة الاحتلال أمهلت نيابة الجيش حتى 2 أيلول/ سبتمبر المقبل لتقديم ردها القانوني، مثمنًا جهود وكالة الأونروا ومركز عدالة الحقوقي، الذين لعبوا دورًا محوريًا في الوصول إلى هذا التجميد
خطوة مؤقتة.. وكارثة معلّقة
القرار الإسرائيلي جاء بعد التماس عاجل تقدم به مركز عدالة باسم 11 عائلة من المخيم مهددة بالتهجير، اعتراضًا على أوامر الهدم الجماعي الصادرة بتاريخ 30 حزيران/ يونيو، والتي كانت ستدخل حيز التنفيذ خلال 72 ساعة من صدورها.
وقالت المديرة القانونية في المركز، سهاد بشارة، إن قرار المحكمة “اعتراف نادر” بخطورة الأوامر، ويمنح العائلات المتضررة فرصة حقيقية للدفاع عن حقها في البقاء.
لكنها حذّرت من أن المحكمة العليا نفسها كانت قد صادقت في مناسبات سابقة على هدم جماعي لمساكن الفلسطينيين، ما يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، ودعت إلى إلغاء الأوامر نهائيًا، وليس فقط تجميدها.
أكثر من 400 وحدة مهددة بالهدم
وبحسب مصادر محلية، تشمل المباني الـ104 المهددة أكثر من 400 وحدة سكنية وعشرات المنشآت التجارية، فيما تتزامن هذه القرارات مع عدوان عسكري مستمر على مخيمَي طولكرم ونور شمس منذ 156 يومًا، شهد عمليات هدم وتدمير بنية تحتية، وتحويل بعض المباني لثكنات عسكرية.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن في أيار/ مايو الماضي عزمه هدم 106 مبانٍ في المخيمين، بدعوى “فتح طرق وتغيير المعالم الجغرافية”.
حصيلة التصعيد: تهجير واسع وتدمير شامل
وفق آخر الإحصائيات، أدى التصعيد الإسرائيلي في طولكرم ونور شمس إلى تهجير أكثر من 25 ألف مواطن، وتدمير ما لا يقل عن 400 منزل تدميرًا كليًا، إضافة إلى تضرر 2573 منزلًا بشكل جزئي.
ورغم التجميد المؤقت، لا يزال شبح الهدم والتهجير يخيّم على آلاف الفلسطينيين، وسط تصعيد إسرائيلي ممنهج يستهدف الوجود الفلسطيني في المخيمات، بدعم رسمي وصمت دولي.
> الحقوقيون الفلسطينيون يؤكدون أن تجميد أوامر الهدم خطوة مهمة، لكنها لن تكون كافية ما لم تُلغَ القرارات بالكامل ويتم وقف سياسة العقاب الجماعي بحق المدنيين.